الصفحة 28 من 99

ثانيا: الرق عند الصينيين

كان الفقراء من الصينيين القدماء يبيعون أبناءهم وبناتهم لشدة فقرهم وحاجتهم. وكان للسيد الحق في بيع من لديه من الأرقاء وأولادهم. وقد عرف الصينيون بالذكاء والحكمة والرقة والمروءة والإنسانية. فالرقيق في الصين كان يعامل بشكل أفضل كثيرًا من نظرائهم في أوروبا.

ثالثا: الرق عند الإغريق

وفى أثينا كانت هناك طبقات ثلاث: طبقات المواطنين والغرباء والعبيد، وهؤلاء العبيد إما أسرى حرب، أو ضحايا غارات الاسترقاق، أو أطفال أنقذوا وهم معرضون في العراء، أو أطفال مهملون، أو مجرمون. وكانت قلة منهم في بلاد اليونان يونانية الأصل، وكان تجّار اليونان يشترون العبيد كما يشترون أية سلعة من السلع، ويعرضونهم للبيع في طشيوز، وديلوس، وكورنثة، وإيجينا، وأثينا، وفى كل مكان يجدون فيه من يشتريهم. وكان النخاسون في أثينا من أغنى سكانها الغرباء؛ ولم يكن من غير المألوف في ديلوس أن يباع ألف من العبيد في اليوم الواحد، وعرض سيمون بعد معركة يوريمدون عشرين ألفًا من الأسرى في سوق الرقيق.

وكان في أثينا سوق يقف فيه العبيد متأهبين للفحص وهم مجردون من الثياب، و يساوم على شرائهم في أى وقت من الأوقات، وكان ثمنهم يختلف من نصف مينا إلى عشر مينات (من 50 ريالًا أمريكيًا إلى ألف ريال) . وكانوا يشترون إما لاستخدامهم في العمل مباشرة، أو لاستثمارهم؛ فقد كان أهل أثينا الرجال منهم والنساء يجدون من الأعمال المربحة أن يبتاعوا العبيد ثم يؤجروهم للعمل في البيوت أو المصانع أو المناجم.

وكان أفقر المواطنين يمتلك عبدًا أو عبدين.

وكان العبد إذا أساء الأدب ضُرب بالسوط،، وإذا ضربه حر لم يكن له أن يدافع عن نفسه، لكنه إذا تعرض للقسوة الشديدة كان له أن يفر إلى أحد الهياكل. و إذا أخطأ عوقب بالجلد بالسوط وكلف القيام بطحن الحبوب على الرحى، وإذا هرب كوى على جبهته بالحديد المحمى في النار.

وكان العبيد يعملون لمواليهم ولأنفسهم، ويدفعون لسادتهم مقدارًا محددًا من المال كل يوم، وكان المولى حر التصرف فيمن يملكهم من عبيد.

وكان فلاسفة اليونان يجاهرون بتأييدهم للرق!!

يرى أفلاطون أن العبيد لايصلحون لأن يكونوا مواطنين!! وعليهم فقط لزوم الطاعة العمياء لسادتهم أحرار أثينا!!. ولا ندرى أى مدينة فاضلة تلك التى يكون ثلاثة أرباع أهلها من العبيد!! أما تلميذه أرسطو فهو يرى أن بعض الناس خُلِقُوا فقط ليكونوا عبيدًا لآخرين!!! ليوجهوهم كما يريدون، وبعضهم خُلِقُوا ليكونوا سادة، وهم الأحرار ذوو الفكرة والإرادة والسلطان. فالعبيد خلقوا ليعملوا كأنهم آلات، والأحرار خُلِقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت