فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال:
ـ إنما جعل الله عز وجل الستور والخدر والأبواب لتواري ما فيها، حسب كل امرئٍ منكم أن يسأل عما ظهر له، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله يقول:
"المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق"
عن ثابت قال:
ـ كان سلمان أميرًا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام ومعه حمل تبن وعلى سلمان عباءة رثة فقال لسلمان:
ـ تعال احمل وهو لا يعرف سلمان.
فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا:
ـ هذا الأمير
فقال:
ـ لم أعرفك!!
فقال سلمان:
ـ إني قد نويت فيه نية فلا أضعه حتى أبلغ بيتك.
عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: ـ أشتري خوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهمًا فيه وأنفق درهمًا على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت.
*وعن جرأته في قول الحق.
روى أبو حاتم عن العتبي أنه قال:
ـ بعث إلي عمر بحلل فقسمها فأصاب كل رجل ثوبًا ثم صعد المنبر وعليه حلة والحلة ثوبان، فقال:
ـ أيها الناس ألا تسمعون؟!
فقال سلمان:
ـ لا نسمع.
فقال عمر:
ـ لم يا أبا عبد الله؟!
قال:
ـ إنك قسمت علينا ثوبًا ثوبًا وعليك حلة.
فقال:
ـ لا تعجل يا أبا عبد الله، ثم نادى يا عبد الله، فلم يجبه أحد، فقال:
ـ يا عبد الله بن عمر.
فقال: