الصفحة 36 من 99

وكانت الكنائس الأوروبية على مر العصور تتقاضى عمولات عن صفقات النخاسة، وتقوم بمباركة"خطف واسترقاق"الناس وتعمّد العبيد.

يقول ول ديورانت:

(أصبحت الكنيسة أكبر ملاك الأراضى وأكبر السادة الإقطاعيين في أوروبا، فقد كان"دير فلدا"مثلًا، يمتلك [15000] من العبيد، وكان دير"سانت جول"يمتلك ألفين من رقيق الأرض، وكان الملك هو الذى يعين رؤساء الأساقفة والأديرة، وكانوا يقسمون يمين الولاء كغيرهم من الملاك الإقطاعيين، ويلقبون بالدوق والكونت وغيرها من الألقاب الإقطاعية ... وهكذا أصبحت الكنيسة جزءًا من النظام الإقطاعى. وكذلك أمعنت الكنائس الغربية في مزيد من الغى والظلم والإجرام، فأباحت - بل شجعت وساندت بكل قوتها - خطف واسترقاق المسلمين والأوروبيين الذين لم يعتنقوا الدين المسيحى!! وكانت آلاف من الأسرى الصقالبة أو المسلمين يُوزعون عبيدًا على الأديرة. وكان القانون الكنسى يقدر ثروة الكنيسة في بعض الأحيان بعدد من فيها من العبيد لا بقدر ما تساوى من المال، فقد كان العبد سلعة من السلع كما يعده القانون الزمنى سواء بسواء، وحَرَّم على عبيد الكنائس أن يوصوا لأحد بأملاكهم، وحَرَّم البابا جريجورى الأول على العبيد أن يكونوا قساوسة، أو أن يتزوجوا من المسيحيات الحرائر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت