التأويل هو صرف ظاهر اللفظ إلى معنى آخر يحتمله، والمقصود منه تبيين إرادة الشارع الكريم، ولكن لتعلقه بالمعاني لا الألفاظ كان سببًا رئيسًا للاختلاف والخلاف سواء من الناحية العقائدية أو الفكرية أو الفقهية، وهذا البحث يبرز حقيقة التأويل والأسباب أو الدوافع الداعية إليه، وشروطه وأنواعه، ثم يتعرض إلى بيان أثره على الناحية الفكرية والعقائدية؛ حيث كان سببًا رئيسًا للخلاف بين الفرق في الماضي والحاضر، وكان وسيلة مستغلة للهدم في داخل جسد الأمة، أما من الناحية الفقهية فقد كان عنوانًا لتطور الشريعة ونمائها ومواكبتها للمستجدات، وطبيعة النصوص الفقهية كانت تقتضيه بشروطه وضوابطه.
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين.
لا يمتري أحد من الدارسين للفرق والمذاهب قديما وحديثًا وللفقه في أدواره المختلفة أن التأويل كان يمثل عاملًا رئيسًا للاختلاف أو للخلاف، وهذا يرجع إلى طبيعة التأويل الذي يتعلق