الشمس وفيه مقام روحانية إدريس وتحته سبعة أفلاك وتحته سبعة أفلاك.» [ابن عربي، 1304 هـ: 1/ 26]
2 -وعند تعبيره عن نظريته في الحلول ووحدة الوجود قال عند تفسيره لقول الله: « [فادخلي في عبادي، وادخلي جنتي] أي ستري، وليست جنتي سواك، فأنت تسترني بذاتك الإنسانية فلا أعرف إلا بك.» [المرجع السابق: 1/ 50]
3 -وفي انتصاره للكفر وأهله نجده يؤول الآيات بما يتفق وهذا المعنى فقوم نوح لم يعبدوا إلا الله، وفرعون صادق في دعواه الربوبية، وبنو إسرائيل بعبادتهم العجل لم يعبدوا إلا الله لأن الله سبحانه وتعالى قضى ألا يعبد سواه في الكون؛ وجعل هذا القضاء قضاءً كونيًا قدريًا؛ لذا يتضح لمن يقرأ في تأويلات ابن عربي أن كل معبود في الأرض إنما هو الله وما عبد الإنسان شيئًا حجرًا أو غيره إلا عبد الله. [عبد الخالق، 93: 120 وما بعدها]
وهذا النوع من التصوف أفرز كما ذكرت التفسير الإشاري للنصوص، أي تفسير النصوص حسب ما تشير إليه لا بحسب العبارات والألفاظ، وهذا التفسير ينقل النص من معناه القريب المراد إلى معنى آخر بعيد، ويرتكز هذا التفسير في الغالب على الرياضة الروحية التي يأخذ بها الصوفي لدرجة تتكشف لديه حقائق الأشياء ودلالاتها.
والحقيقة أن التفسير الإشاري للنصوص والكشف عن مدلولات النص البعيدة والقريبة في حد ذاته ليس فيه ما يعيب فما وافق الحق وتوافرت فيه شروط التأويل وضوابطه يعتبر تأويلًا سليمًا صحيحًا يعتد به، وما خالف الحق أو لم تتوافر فيه شروط التأويل فهو من شطحات القوم التي لم يسلموا من الكثير منها، ويدخل في دائرة التأويلات المستبعدة.
ومن الأمثلة على التفسير الإشاري المرفوض تأويل سهل التستري لأول بيت وضع للناس بقوله: «أول بيت للناس بيت الله بمكة، هذا هو الظاهر، وباطنها: الرسول يؤمن به من أثبت الله في قلبه التوحيد من الناس.» [خلف الله، 95]
ومن تأويلاتهم الباطلة قول التستري أيضًا في تفسير ألم: «فأما هذه الحروف إذا انفردت، فالألف تأليف الله عز وجل، ألف الأشياء كما شاء، واللام لطفه القديم، والميم مجده،» [الذهبي، 89: 2/ 349] فالملاحظ من هذا التأويل أنه لا مستند له لا من لغة ولا غيرها، بل هو توليف لعبارات يحسن مثلها أي إنسان لا تأويل مبني على شروط وضوابط، ولا يخفى على أي