ففي الصحيحين: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء ويكثرون. قالوا: فما تأمرنا؟ فقال: أوفوا بيعة [1] الأول فالأول ثم أعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم ) ) [2] .
ما يدخل في باب الأموال:
أجاب الشيخ ابن تيمية فقال:
(( ويدخل في هذا القسم الأعيان، والديون الخاصة والعامة، مثل رد الودائع، ومال الشريك، والموكل، والمضارب، ومال المولى من اليتيم، وأهل الوقف ونحو ذلك، وكذلك وفاء الديون من أثمان المبيعات، وبدل القرض، وصَدُقات [3] النساء، وأجور المنافع ونحو ذلك ... ) ) [4] .
وفي موضع آخر يقول - رحمه الله:
(( وإذا كان الله أوجب أداء الأمانات التي قبضت بحق، ففيه تنبيه على وجوب أداء العارية [5] ، وقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، وقال في خطبته: (( العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم [6] غارم [7] ، إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث ) ) [8] .
الأموال السلطانية: هي كما يقول ابن تيمية: (( الأموال التي لها أصل في الكتاب والسنة، والتي يتولى قسمها ولاة الأمر ) ) [9] .
الأموال السلطانية (( الأموال العامة ) )هي ثلاثة أصناف:
(1) البيعة: المبايعة والطاعة.
(2) السياسة - ص 30.
(3) صَدُقات النساء: جمع صَدُقة - بضم الدال - مهر المرأة.
(4) السياسة - ص 27 - 28.
(5) العارية: ما أخذ على سبيل الاستعارة.
(6) الزعيم: أي الكفيل.
(7) غارم: أي ملزم بالأداء للدائن.
(8) السياسة - ص 29.
(9) السياسة - ص 32. الفتاوى ج 28 ص 562.