فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 173

1 -يكون تدخل الولاة (( ولي الأمر ) )في تحديد الأجور في حالة الأعمال التي تشتد حاجة المجتمع إليها، ويحدد الأجر على أساس المثل.

2 -على ولي الأمر أن يجبر العمال على العمل، إذا كان المجتمع في حاجة إلى ذلك، مثل، صناعة وسائل الإنتاج والجهاد ... إلخ.

والخلاصة: فإنه على ولي الأمر أن يسعى ليحقق العدل بين أصحاب الأعمال والعمال، لا استغلال ولا ضرر ولا ضِرار.

توفير الاحتياجات:

يقول ابن تيمية - رحمه الله:

(( ومن ذلك أن يحتاج الناس إلى صناعة ناس، مثل حاجة الناس إلى الفلاحة والنساجة والبناية، فإن الناس لا بد لهم من طعام يأكلونه وثياب يلبسونها ومساكن يسكنونها. فإذا لم يجلب لهم من الثياب ما يكفيهم، كما كان يجلب إلى الحجاز على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كانت الثياب تجلب إليهم من اليمن ومصر والشام، وأهلها كفار، وكانوا يلبسونها ما نسجه الكفار ولا يغسلونه .. ) ) [1] .

وفي موضع آخر يقول:

(( أما الأموال، فإذا احتاج الناس إلى سلاح الجهاد، فعلى أهل السلاح أن يبيعوه بعوض المثل، ولا يُمكّنون من أن يحبسوا السلاح، حتى يتسلط العدو، أو يبذل لهم من الأموال ما يختارون ) ) [2] .

ويقول في موضع آخر:

(( كما إذا احتاج الجند المرصدون للجهاد، إلى فلاحة أرضهم، ألزم مَنْ صناعته الفلاحة بأن يصنعها لهم، فإن الجند يلزمون بأن لا يظلموا الفلاح، كما ألزم الفلاح أن يفلح للجند ... ) ) [3] .

ويمكن أن نستنبط مما سبق، أنه يقع على ولي الأمر مسئولية إعداد وتوفير الكفايات البشرية اللازمة للمجتمع وتهيئة فرص العمل للعاملين. كما أن على ولي الأمر مسئولية توفير الاحتياجات في كل شأن من شئون الحياة.

هذا هو منهج ابن تيمية في الدور الإصلاحي للدولة، بالنسبة لفصل الحسبة.

(1) الحسبة ص 53.

(2) الحسبة ص 55.

(3) الحسبة - ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت