ومن ذلك يتضح عجز الأنظمة الوضعية الحديثة في تطبيق هذا المبدأ [مبدأ التدخل] ، بينما نجد في الجانب الآخر عظمة وقدرة الفكر الإسلامي والمنهج الإسلامي متمثلًا في منهج ابن تيمية، في تفهم هذا المبدأ ووضعه في المكان المناسب.
7 -مبدأ اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، عرفه ابن تيمية واكتشفه ودعا إليه، قبل الفكر الإداري الحديث، وذلك عند حديثه عن أسس اختيار الولاة.
أ - تولية الأصلح ... ب - الأمثل فالأمثل.
ج - أسس الصلاحية ... د - معرفة الأصلح.
8 -استمد ابن تيمية - رحمه الله - واستند في مناهجه التي اتبعها على الكتاب والسنة، وذلك واضح عند تطرق ابن تيمية لموضوع أداء الأمانة في الولايات، وأداء الأمانة في الأموال، وعند حديثه عن الحسبة وتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، فنراه حينما يعرِّف أمرًا من الأمور، أو يعطي حكمًا من الأحكام، أو ينهج نهجًا معينًا في مسألة من المسائل، يدعِّم أقواله وتعريفاته وأحكامه وآراءه ومناهجه واستنتاجاته بالدليل من الكتاب والسنة أو الإجماع أو كلها مجتمعة.
9 -سبق شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - المفكرين الإسلاميين في وضع أسس ومرتكزات لعلم الإدارة، ولهذا يرى الأستاذ: عبد الرءوف الجلالي أحقية ابن تيمية في أبوة الإدارة العلمية، وذلك لما قدمه من مبادئ وأسس ومناهج وآراء وسياسات وإصلاحات، من خلال كتبه:
أ- السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية.
ب- الحسبة في الإسلام.
ج- منهاج السنة النبوية.
10 -منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في الإصلاح الإداري هو المنهج الإسلامي، ولكن ابن تيمية - رحمه الله - هو ممن اكتشف هذا المنهج ووضَّحه ووضعه في إطار سبق به العلماء والمفكرين السابقين عن وضع منهج أو إطار أو تنظيم يناظره أو يماثله. وقد استقى أسسه واستنتاجاته وآراءه من الوقائع التي حدثت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وفي عهد الخلفاء الراشدين من بعده، وقبل ذلك كله كان تدعيمه لأقواله وآرائه ومناهجه مستندة إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.