هذه بعض أقوال العلماء، والكتاب في عدد مصنفات ابن تيمية، وأميل إلى التقدير الذي ذكره محمد يوسف موسى أن مؤلفاته ومصنفاته تصل إلى خمسمائة، فعليه ما يقارب الإجماع من مترجميه، وبه أخذ كاتب مادة (( ابن تيمية ) )في دائرة المعارف الإسلامية، وهو الأستاذ محمد بن شنب، حيث ذكر بعض ما وصل إلينا من الخمسمائة مؤلف كما يقول، التي يقال إنه - رحمه الله - صنفها.
والحق كما قال تلميذه الحافظ عمر البزار: (( وأما مؤلفات ومصنفاته - (( يعني شيخ الإسلام ابن تيمية ) )- فإنها أكثر من أن أقدر على إحصائها أو يحظرني جملة أسمائها، بل هذا لا يقدر عليه غالبًا أحد، لأنها كثيرة جدًا، كبارًا وصغارًا، وهي منشورة في البلدان، فقل بلد نزلته إلا ورأيت فيه من تصانيفه )) [1] .
وسوف أذكر في نهاية هذا البحث بعض مؤلفات ومصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية تحت عنوان (( ببليوغرافيا وصفية لمؤلفات ابن تيمية ) ).
أقواله:
إن أقوال ابن تيمية - رحمه الله - كثيرة متعددة مختلفة في كل باب، وفي كل علم وفي كل مجال، ولكن سأحاول أن أورد بعضًا من أقواله - رحمه الله:
يقول أبو عبدالله بن القيم [2] : سمعت شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، ونور ضريحه، يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة. قال (( يعني ابن القيم ) ). وقال لي - يعني ابن تيمية )) مرة: ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي، لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.
وكان في حبسه في القلعة يقول: لو بذلت ملء هذه القلعة ذهبًا ما عدل عندي شكر هذه النعمة - أو قال: ما جزيتهم على ما تسببوا فيه من الخير - ونحو هذا.
وكان يقول في سجوده وهو محبوس: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ما شاء الله
وقال مرة: المحبوس: من حبس قلبه عن ربه، والمأسور: من أسره هواه.
(1) الحافظ عمر البزار - مرجع سابق - ص23.
(2) ابن رجب الحنبلي - مرجع سابق - ص402.