فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 173

والأمثلة موجودة ومبثوثة في الكتب تدل على مهابة هؤلاء العلماء ومواقف مشهودة مع الأمراء والسلاطين )) [1]

ثالثًا: الأديان والمذاهب: كما كان المجتمع في ذلك العصر كثير الأجناس والطبقات، كان كثير الأديان والعقائد كذلك، وكثير النحل والمذاهب.

كان هناك المسلمون أهل البلاد وأهل الذمة وكان هناك أيضًا الإسماعيلية وغيرهم من الشيعة الروافض.

وكان لأولئك المذاهب والفرق مواقف مع المسلمين كثيرة لا تعد ولا تحصى )) [2] .

رابعًا: الإلحاد والانحلال الخُلقي: كان من الطبيعي نتيجة لما أوردنا سابقًا ظهور كثير من صور الانحلال الخُلقي وشيوع المنكرات، مما حفزت الفقهاء والعلماء المسلمين إلى مكافحة ذلك كله.

ونخلص مما سبق أن الحياة الاجتماعية في ذلك العصر كان يغمرها الانحطاط ويحيط بها الخراب والفساد، لدرجة أنها أصبحت بحاجة إلى إصلاح شامل على يد مخلص جريء، بصير بمواطن الداء، وخبير بتركيب الدواء وكيفية العلاج، ليحدد دينها، ويعيدها إلى حظيرة الإسلام الأولى ويكون ممن عناهم النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) ) [3] .

والحديث عن الحياة الاجتماعية في ذلك العصر يطول وقد كتب في هذا الموضوع علماء وباحثون وأساتذة كبار وبعضهم أفرد هذا الموضوع بمؤلف مستقل، وبعضهم تطرق إليه في معرض الحديث عن ابن تيمية )) [4] .

هذه هي الحالة الاجتماعية في ذلك العصر، فكيف كانت الحياة الفكرية والعقلية والعلمية؟

(1) انظر/ محمد يوسف موسى - مرجع سابق - ص28 - 33.

(2) انظر/ محمد يوسف موسى - نفس المرجع - ص38 - 42.

(3) أخرجه أبو داود والحاكم وغيرهما بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - محمد ناصر الدين الألباني - رقم (599) ص123 - ج2 نشر المكتب الإسلامي - بيروت.

(4) للاستزادة انظر:

أ - محمد أبو زهرة - مرجع سابق - ص 148 - 153.

ب - محمد يوسف موسى - مرجع سابق - ص25 - 45.

جـ - إبراهيم خليل بركة - مرجع سابق - ص26 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت