فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 173

ذكر أحد الباحثين أنه: (( في دمشق وحدها وجد في القرنين السادس والسابع نحو تسعين مدرسة للفقه بمذاهبه المختلفة، وللتفسير والحديث وغيرهما من العلوم الدينية الإسلامية وعلوم اللغة العربية، وكان منها أربع للطب وحده، إذ كان يدرس نظريًا في المدارس وعلميًا في المارستانات أو المستشفيات بلغتنا المحلية ) ) [1] .

كما استفاد - رحمه الله - من هذه المدارس والمساجد والموسوعات والمؤلفات، كذلك استفاد من كبار الشيوخ الذين عاصروه أو سبقوه بقليل أمثال: الحافظ ابن عساكر وابن الأثير في التاريخ وابن قدامة وغيرهم.

كان عصره - رحمه الله - زاخرًا بالعلم والعلماء وكثر فيه العلم المدون، والعلماء المستبحرون، فجاء ابن تيمية واستبحر في العلوم كلها وحصلها ثم فحصها فحص العارف الخبير المحيط بالدقائق، وانطلق في آرائه حرًا جريئًا، مستندًا إلى كتاب الله وسنة رسوله وفهمه الثاقب.

بهذا نكون قد أتينا إلى نهاية الفصل الأول من الباب الثاني الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية وأثرها على شيخ الإسلام.

(1) محمد يوسف موسى - مرجع سابق - ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت