ويعترض قمر الدين خان على ابن تيمية فيقول: (( والذي يؤخذ عليه هنا(في كتاب السياسة الشرعية) أن بعض المصطلحات الواردة يمكن أن توصف بأنها مائعة وغير محددة المعنى بشكل واضح، ثم يقول: (( وكمثال على ذلك، استخدامه لمصطلح الولاية بمعنى الوظيفة ذات المسؤولية وليس بمعناها التقليدي المتصل بالحكم والسلطة، وعلى هذا الأساس تمارس المرأة (( ولايتها ) )على بيتها وعلى أبنائها ... )) [1] .
ونرد على اعتراض قمر الدين خان بما قاله محمد بن المبارك سابقًا، من أن ابن تيمية استعملها ويقصد بها جميع مراتب الحكم من الإمامة والخلافة والله أعلم.
ولتوضيح ذلك سوف نعرّف المقصود من الولاية لغة واصطلاحًا:
الولاية:
في لسان العرب: في أسماء الله الولي: هو الناصر، وقيل: المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها.
ومن أسمائه عز وجل: الوالي: وهو مالك الأشياء جميعها، المتصرف فيها.
قال ابن الأثير: وكأن الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل، وما لم يجتمع ذلك فيها لم يطلق عليه اسم الوالي.
وقال ابن سيدة: وَليَ الشيء، وولي عليه وِلاية ووَلاية. وقيل: الوِلاية: الخطة كالإمارة، والوَلاية: المصدر.
وقال ابن السِّكيت: الوِلاية بالكسر: السلطان. والوَلاية والوِلاية النصرة. يقال: هم على ولاية، أي: مجتمعون في النصرة.
إلى أن يقول: وتكون التولية مصدرًا كقولك: ولَّيت فلانًا أمر كذا، إذا قلدته وِلايته )) [2] .
في الاصطلاح: للولاية معان متعددة مختلفة، وإن كانت تنبع من أصل واحد.
الولاية الوظيفة )) [3] .
وعلى هذا فلا وجه لاعتراض المؤلف قمر الدين خان.
إذن هل هناك اختلاف بين هذه المصطلحات: الولاية - الخلافة - الإمارة - الرئاسة - الإمامة؟ وبمعنى آخر هل هناك فرق بين الوالي - الخليفة - الإمام - الرئيس - الأمير؟
(1) قمر الدين خان - مرجع سابق - ص 17 - 18.
(2) انظر/ نظام الحكم في الشريعة والتاريخ الإسلامي - ظافر القاسمي - الكتاب الأول, ص 473 - 474.
(3) ظافر القاسمي - نفس المرجع - ص 475.