بالنسبة للولاية والوالي سبق إيضاح المراد منهما.
بقي الكلام حول الخلافة - إمارة المؤمنين - الإمامة العظمى - الرئاسة.
يقول أبو طارق القرشي: (( وكل من كتب في هذا الموضوع - أي رئاسة الأمة - يجعل النصيب الأكبر للخليفة أو الخلافة وما يتصل بهما من أحكام وشروط وحقوق وواجبات .... وأول مصطلح عرفه المسلمون في تاريخهم لاسم الحاكم المسلم (( الخليفة ) )والدولة أو الحكومة (( الخلافة ) )ثم يقول: إن مصطلح (( أمير المؤمنين ) )حدث في عهد عمر بن الخطاب، حين قال أحد المسلمين: (( نحن المؤمنون وأنت أميرنا فأنت أمير المؤمنين. فاستحسن ذلك عمر والمسلمون واستقر ذلك المصطلح (( الإمارة ) )، أما مصطلح (( الإمام ) )أو (( الإمامة ) )فقد ظهر في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
بينما مصطلح (( الرئيس ) )أو (( الرئاسة ) )مصطلح جديد ولم يطلق قديمًا على الخلافة والخليفة، وهذا لا يعني أنه لا أساس له في الإسلام ولا في اللغة فالإسلام لم يحدد مصطلحًا معينًا ملزمًا ... )) [1] .
الخلافة: في المعاجم [2] : خلف فلان فلانًا، إذا كان خليفته. يقال: خلفه في قومه خلافة ... وخلفته أيضًا: إذا جئت بعده.
في الاصطلاح:
الخلافة: هي رئاسة الدولة الإسلامية )) [3] .
وهي عند ابن خلدون: (( حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة. فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به ) ) [4] .
الإمامة: عرفها الماوردي بأنها: (( موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ) ) [5] .
وقيل: إن المراد بها (( راجع إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياسة الدنيا ) ) [6] .
(1) صنعاء - الإرشاد - ع5 - رجب 1405هـ - ص40 - الحلقة الثامنة - رئاسة الأمة.
(2) نقلًا عن/ نظام الحكم - الكتاب الأول - ظافر القاسمي ص 117 - 118.
(3) ظافر القاسمي - نظام الحكم - الكتاب الأول - الحياة الدستورية - ص 119.
(4) ابن خلدون - مقدمة ابن خلدون - ص 190 - نشر مؤسسة الأعلمي - بيروت.
(5) أبو الحسن الماوردي - الأحكام السلطانية - ص5 - نشر دار الكتب العلمية - بيروت 1402هـ.
(6) أبو عبدالله بن الأزرق - بدائع السلك في طبائع الملك - ص90 - من منشورات وزارة الإعلام - العراق 1977م.