فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 173

ومن ثم أورد بعضًا من الأحاديث الدالة على وجوب الطاعة والأمر بها.

اخترنا منها ما يلي:

(( في الصحيح حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من خلع يدًا من طاعة إمام لقي الله تعالى يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ... ) ).

وفي لفظ: (( لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف ... ) ).

وكذلك في الصحيحين عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ... ) ).

وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فلينكر ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة ... ) ) [1] .

المشاورة:

وقد ذكر في الفصل السابع (( المشاورة ) )أنه:

(( لا غنى لولي الأمر عن المشاورة، وأورد الآية(159) من سورة آل عمران، قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ .. } .

وأورد الحديث الذي روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - حيث قال: (( لم يكن أحد أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [2] .

والمشاورة والتشاور، أمر لازم، فضلًا عن أنه يمثل التوجه السليم في المجتمع العادل، وهو السبيل الوسيط بين تقية الشيعة وثورة الخوارج.

والمشاورة في المجتمع من خلال تقديم النصيحة تدفع كل فرد إلى تطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

من ذلك، فإن طاعة الإمام واجبة في جميع الحالات التي تتوافق مع طاعة الله، ومشاورة الإمام ومناصحته، ومناصرة الإمام في الحق من واجبات الرعية نحو الإمام.

واجبات الإمام نحو الرعية:

هذه الواجبات تنقسم إلى قسمين:

أ - واجبات الإمام نحو الدين، من خلال حراسة الدين؛ وذلك بنشره وإيصاله إلى العالمين، والدفاع والذود عن ديار المسلمين، وكذلك إنشاء المؤسسات العلمية التعليمية إذ الدعوة إليه

(1) منهاج السنة النبوية - ج1 - ص 149 - 150.

(2) السياسة - ص 157 - 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت