فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 48

محمد وينصرفوا وهم فرحون بما صنعوا وبما أصابك من السوء. قل لهم يا محمد لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا نحن تحت مشيئته وقدره هو سيدنا وعلى الله فليتوكل المؤمنون وهو حسبنا ونعم الوكيل

وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا [النساء:72] وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا [النساء:73] }

يخبر تعالي عن تكاسل المنافقين عند الخروج لملاقاة الأعداء ويثبط غيره عن عمد وإصرار فإن قُدِّر عليكم وأُصِبتم بقتل وهزيمة قال مستبشرًا قد حفظني الله حين لم أكن حاضرًا مع الذين وقع لهم الشهادة ولئن نالكم فضل من الله ونصر وظفر وغنيمة يقول: يا ليتني كنت معهم فأظفر بما ظَفِروا به من النجاة والنصرة والغنيمة.

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ [التوبة:81] فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [التوبة:82] فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَاذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ [التوبة:83]

فرح المخلفون الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقعودهم في المدينة مخالفين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكرهوا أن يجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقال بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحرِّ وكانت غزوة (تبوك) في وقت شدة الحرِّ قل لهم أيها الرسول نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يعلمون. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم وضربت في البحر مرتين ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد]

فليضحك المنافقون قليلا في حياتهم الدنيا الفانية وليبكوا كثيرًا في نار جهنم جزاءً بما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق والكفر. عن أنس بن مالك قال [سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوهم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء فتقرح العيون فلو أن سفنا أزجيت فيها لجرت] رواه ابن ماجه

فإنْ رَدَّك الله يا محمد مِن غزوتك فاستأذنوك للخروج معك إلى غزوة أخرى بعد غزوة (تبوك) فقل لهم: لن تخرجوا معي أبدًا في غزوة من الغزوات ولن تقاتلوا معي عدوًا من الأعداء إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الذين تخلفوا عن الجهاد

وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَاذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:86] رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ [التوبة:87] }

يخبر تعالي عن المنافقين إذا دعوا إلي الجهاد مع وجود القدرة عليه قالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضي المنافقون لأنفسهم بالعار بالقعود في البيوت مع النساء والصبيان وأصحاب الأعذار وختم الله على قلوبهم بسبب نفاقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت