الصفحة 26 من 59

1 -ليس لكل انسان ان يقول: (هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ) , ولا حتي خريجي جامعة الازهر, وخاصة في الامور المستحدثة. فالبنوك لم تكن في زمن الرسول, وكل مستجد يحتاج الي بحث وعلم في موضوعه. ولكي نحكم علي معاملات البنك من ناحية الحل والحرمة لابد من استحضار كافة المعاملات الاسلامية الجائزة والمباحة, وكذلك لابد من معرفة اوجه اعمال البنك, واهمية تواجدة في الحياة الحديثة.

2 -الربط بين متقابلات نصوص القرآن الكريم: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا - وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ)

و (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ - وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ) . وقد استدل ازكي فقهاء الامة الاسلامية الامام ابن تيمية من هذه المتقابلات بان المحرم لايكون الا بين غني عنده المال وفقير يحتاج الي لقمة العيش ثم ازيده فقرا علي فقر. والبنوك لا تتعامل مع الفقراء, ولكنها تتعامل مع اصحاب الاموال لتسهيل اعمالهم المالية.

ومن هنا نجد ان اقرب المعاملات الاسلامية الي معاملات البنوك هي المضاربة.

ماهية المضاربة:

= المضاربة عبارة عن أن يدفع شخص مالًا لآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما على ما شرطا والخسارة على صاحب المال.

= عقد المضاربة بالنظر لغرض المتعاقدين يكون شركة في الربح لأنه دفع من جانب المالك، وبذل عمل من جانب المضارب.

وهل تصلح المضاربة باركانها المعلومة سلفا في زمن ضاعت فيه الامانة؟؟.

لو اعطيت مالي لمضارب في هذا الزمان لادعي انه لا ربح بل سرق رأس المال, ولو اشترطنا علي البنك ان يضارب لنا بما له من خبرة لادعي العاملون ان لا ربح بل خسارة رأس المال. مع العلم ان البنوك حكومية تضمنها الحكومات, وتحدد نسبة العائد حتي لا يكون التلاعب باموال المودعين.

مع العلم ان البنك (بوصفه المدين لاصحاب الودائع) هو الذي يحدد نسبة العائد علي الودائع. بل وله الحق ان يخفضها, او يلغيها, ولكن في النهاية ان الوديعة مضمونة من الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت