(ب) قال الشافعية: بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه الحصاة.
(ج) قال الحنابلة: أن يقول البائع: ارم هذه الحصاة، فعلى أى ثوب وقعت فهو لك بكذا، و لا فرق بين رمى البائع أو المشترى.
001 -اليقين لا يزول بالشك
صحيح مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه. أخرج منه شيء أم لا. فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا".
تحفة الأحوذي للمباركفوري: معناه حتى يتيقن الحدث لا لأن سماع الصوت أو وجدان الريح شرط إذ قد يكون أصم فلا يسمع الصوت وقد يكن أخشم فلا يجد الريح وينتقض طهره إذا تيقن الحدث.
والحديث دليل على أن الريح الخارجة من أحد السبيلين توجب الوضوء وقال أصحاب أبي حنيفة خروج الريح من القبل لا يوجب الوضوء وفيه دليل على أن اليقين لا يزول بالشك في شيء من أمر الشرع وهو قول عامة أهل العلم. وقال النووي هذا الحديث أصل من أصول الحديث وقاعدة عظيمة من قواعد الدين وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ولا يضر الشك الطارئ عليها فمن ذلك مسألة الباب التي ورد فيها الحديث وهي أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف قال أصحابنا ولا فرق في شكه بين أن يستوي الاحتمالان في وقوع الحدث وعدمه أو يترجح أحدهما ويغلب في ظنه فلا وضوء عليه في كل حال أما إذا تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين.