الصفحة 35 من 59

العارية: ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك. ويقال للآخذ مستعير. والذي يعطية يسمى معيرا. وحقيقة العاريّة أنّها إباحة نفع عين يحلّ الانتفاع بها مع بقاء العين، ليردّها على مالكها.

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

وأركانها خمسة: الإعارة، والمعير، والمستعير، والمعار، والصيغة.

1 -والإعارة ما يتعاطاه الناس بينهم من الفأس والدلو والحبل والقدر وما أشبه ذلك.

2 -وأما المعير فلا يعتبر فيه إلا لكونه مالكا للعارية إما لرقبتها.

3 -والمستعير هو الذى يطلب العارية وله حاجة اليها.

4 -وأما العارية فتكون في الدور والأرضين والحيوان، وجميع ما يعرف بعينه إذا كانت منفعته مباحة الاستعمال. العارية: وهي مأخوذة من عار الفرس إذا ذهب لأن العارية تذهب من يد المعير أو من العار لأنه لا يستعير أحد إلا وبه عار وحاجة وهي في الشرع عبارة عن إباحة المنافع من دون ملك العين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه". وقوله صلى الله عليه وسلم"عارية مضمونة". وقال رسول صلى الله عليه وسلم:"إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا"قلت يا رسول الله أعارية مضمونة؟ أو عارية مؤداة؟ قال:"بل عارية مؤداة". (سبل السلام للصنعاني)

والأصل في العاريّة أنّها مضمونة في يد المستعير، فلو تلفت بغير استعمال مأذون فيه ضمنها وإن لم يفرّط، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» . (الموسوعة الفقهية الكويتية)

5 -وأما صيغة الإعارة، فهي كل لفظ يدل على الإذن، وهي عقد جائز عند الشافعي وأبي حنيفة: أي للمعير أن يسترد عاريته إذا شاء؛ وقال مالك في المشهور: ليس له استرجاعها قبل الانتفاع، وإن شرط مدة ما لزمته تلك المدة، وإن لم يشترط مدة لزمته من المدة ما يرى الناس أنه مدة لمثل تلك العارية.

الحنفية - قالوا: تنقسم العارية إلى أربعة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت