الصفحة 32 من 59

وعن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أنكح الوليان فالأول أحق» قال الشافعي: فيه دلالة على أن الوكالة في النكاح جائزة مع توكيل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان.

سنن الدارقطني: عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في المسجد فسلمت عليه فقلت له إني أريد الخروج إلى خيبر فأحببت التسليم عليك بأبي أنت وأمي يكون ذلك آخر ما أصنع بالمدينة قال فقال لي إذا أتيت وكيلي بخيبر فخذ منه خمسة عشر وسقا قال فلما وليت دعاني فقال لي خذ منه ثلاثين وسقا فوالله ما لآل محمد بخيبر تمرة غيرها فإن إبتغى منك آية فضع يدك على ترقوته.

فتح الباري لابن حجر: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه و سلم بزكاة رمضان.

شرح النووي على مسلم: قوله (طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل اليها وكيله بشعير فسخطته) فيه أن الطلاق يقع في غيبة المرأة وجواز الوكالة في أداء الحقوق.

وقوله صلى الله عليه و سلم لبلال (أعطه أوقية من ذهب وزده) فيه جواز الوكالة في قضاء الديون وأداء الحقوق وفيه استحباب الزيادة في أداء الدين.

فقه السنة للسيد سابق: وقد اتفق الفقهاء على أن كل عقد جاز أن يعقده الانسان بنفسه، جاز أن يوكل به غيره، كالبيع، والشراء، والاجارة، واقتضاء الحقوق، والخصومة في المطالبة بها، والتزويج، والطلاق، وغير ذلك من العقود التي تقبل النيابة. وقد كان النبي، صلوات الله وسلامه عليه، يقوم بدور الوكيل في عقد الزواج بالنسبة لبعض أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت