الصفحة 33 من 59

عرّف الفقهاء الحوالة بالدّين تعريفات متقاربةً، منها: تحوّل الحقّ من ذمّة إلى ذمّة أخرى في المطالبة. ومنها: نقل الدّين وتحويله من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه. ومشروعيّتها ثابتة بالإجماع. والحوالة معاملة صحيحة مستثناة من الدين بالدين، لقوله عليه الصلاة والسلام"مطل الغني ظلم وإذا أحيل أحدكم على غني فليستحل"

أما معناها في الشرع فهو نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى بدين مماثل له فتبرأ بذلك النقل الذمة الأولى فإذا كان لزيد مائة جنيه على عمرو ويحل موعد دفعها بعد ثلاثة أشهر مثلًا. ولعمرو مثل هذه المائة على خالد يحل موعدها في ذلك الوقت فأحال عمرو زيدًا على خالد.

صحيح البخارى: عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) . (مطل) المطل التسويف وعدم القضاء. (الغني) المتمكن من قضاء ما عليه. (ظلم) محرم ومذموم. (أتبع) أحيل. (مليء) واجد لما يقضي به الدين)

صحيح مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (مطل الغني ظلم. وإذا أتبع أحدكم على ملء فليتبع) .

صحيح ابن حبان: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) .

فتح الباري لابن حجر: (( مطل الغني ظلم ) ): وينبغي قبول الحوالة على الملئ لما في قبولها من دفع الظلم الحاصل بالمطل فإنه قد تكون مطالبة المحال عليه سهلة على المحتال دون المحيل ففي قبول الحوالة إعانة على كفه عن الظلم. وفي الحديث الزجر عن المطل واختلف هل يعد فعله عمدا كبيرة أم لا فالجمهور على أن فاعله يفسق لكن هل يثبت فسقه بمطلة مرة واحدة أم لا قال النووي مقتضى مذهبنا اشتراط التكرار. ومنع الحق بعد طلبه وابتغاء العذر عن أدائه كالغصب والغصب كبيرة وتسميته ظلما يشعر بكونه كبيرة والكبيرة لا يشترط فيها التكرر نعم لا يحكم عليه بذلك الا بعد أن يظهر عدم عذره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت