الصفحة 39 من 59

صحيح مسلم - (باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة) : عن النعمان بن بشير؛ أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكل ولدك نحلته مثل هذا؟) فقال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فارجعه) . وعن النعمان بن بشير. قال: أتى بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما. فقال (أكل بنيك نحلت؟) قال: لا. قال (فاردده) .

شرح النووي على مسلم: ينبغي أن يسوى بين أولاده في الهبة ويهب لكل واحد منهم مثل الآخر ولا يفضل ويسوى بين الذكر والانثى وقال بعض أصحابنا يكون للذكر مثل حظ الأنثيين والصحيح المشهور أنه يسوي بينهما لظاهر الحديث فلو فضل بعضهم أو وهب لبعضهم دون بعض فمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة: أنه مكروه وليس بحرام والهبة صحيحة. واحتج الشافعي وموافقوه بقوله صلى الله عليه و سلم فأشهد على هذا غيري قالوا ولو كان حراما أو باطلا لما قال هذا الكلام.

وقال طاوس وعروة ومجاهد والثوري وأحمد واسحاق وداود: هو حرام واحتجوا برواية لا أشهد على جور.

فإن قيل قاله تهديدا قلنا الاصل في كلام الشارع غير هذا ويحتمل عند اطلاقه صيغة أفعل على الوجوب أو الندب فإن تعذر ذلك فعلى الاباحة وأما قوله صلى الله عليه و سلم لا أشهد على جور فليس فيه أنه حرام لأن الجور هو الميل عن الاستواء والاعتدال وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواءكان حراما أو مكروها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت