الصفحة 51 من 59

واختلفوا فيما تجوز عليه المساقاة من الأشجار فقال داود يجوز على النخل خاصة وقال الشافعى على النخل والعنب خاصة وقال مالك تجوز على جميع الأشجار وهو قول للشافعى فأما داود فرآها رخصة فلم يتعد فيه المنصوص عليه وأما الشافعى فوافق داود في كونها رخصة لكن قال حكم العنب حكم النخل في معظم الأبواب وأما مالك فقال سبب الجواز الحاجة والمصلحة وهذا يشمل الجميع فيقاس عليه والله أعلم.

بداية المجتهد ونهاية المقتصد: الشركة عند فقهاء الأمصار على أربعة أنواع: شركة العنان, وشركة الأبدان, وشركة المفاوضة, وشركة الوجوه.

شركة العنان:

وأركان هذه الشركة ثلاثة:

(الركن الأول) : فاتفق المسلمون على أن الشركة تجوز في الصنف الواحد من العين: أعني الدنانير والدراهم، وإن كانت في الحقيقة بيعا لا تقع فيه مناجزة، ومن شرط البيع في الذهب وفي الدراهم المناجزة.

(الركن الثاني) : وهو وجه اقتسامهما الربح، فإنهم اتفقوا على أنه إذا كان الربح تابعا لرؤوس الأموال، أعني إن كان أصل مال الشركة متساويين كان الربح بينهما نصفين.

(الركن الثالث) : العمل.

شركة المفاوضة:

ومعنى شركة المفاوضة أن يفوض كل واحد من الشريكين إلى صاحبه التصرف في ماله مع غيبته وحضوره، وذلك واقع عندهم في جميع أنواع الممتلكات.

شركة الأبدان:

فهي أن يشترك صانعان فأكثر على أن يعملا معًا ويقتسمان أجرة عملها بنسبة العمل بشرط أن تكون الصنعة متحدة كحدادين أو نجارين أو خياطين أو نساجين فلا يصح اشتراك حداد ونجار ولا اشتراك صانع ونساج نعم يصح اشتراك صانعين تتوقف صنعة أحدهما على صنعة الآخر كأن يشترك الذي يغوص في البحر لاستخراج اللؤلؤ مع صاحب الزورق الذي يحمله ويمسك له.

شركة الوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت