الشرط الأول: أن يكون الشجر أو النخل قد غرسه زمن حتى صار بالغًا لأن يثمر في عامه الذي وقع فيه العقد سواء كان ذلك الثمر موجودًا وقت العقد أو لم يكون موجودًا أما إذا كان صغيرًا كالنخل الصغير الذي لم (يطرح) في العام الذي حصل فيه التعاقد فإن المساقاة لا يصح عليه.
الشرط الثاني: أنه إذا كان على النخل أو الشجر ثمر عند توقيع العقد فإنه يشترط أن يكون ذلك الثمر صغيرًا لم يظهر صلاحه، وظهور الصلاح في كل شيء بحبسه ففي البلح باحمراره أو اصفراره وفي غيره بظهور الحلاوة به فإذا ظهر صلاحه فإنه لا يصح عقد المساقاة عليه في هذه الحالة لأن الشجر يكون مستغنيًا عن الخدمة حينئذ.
بداية المجتهد ونهاية المقتصد: الساقاة جائزة بنص الحديث: عن عبدالله ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها. على أن يعتملوها من أموالهم. ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها. صحيح مسلم
شرح النووي على مسلم: قوله (ان رسول الله صلى الله عليه و سلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. وفي رواية على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه و سلم شطر ثمرها. في هذه الأحاديث جواز المساقاه وبه قال مالك والثورى والليث والشافعى وأحمد وجميع فقهاء المحدثين وأهل الظاهر وجماهير العلماء. وقال أبو حنيفة لا يجوز.
وتأويل هذه الأحاديث على أن خيبر فتحت عنوة وكان أهلها عبيدا لرسول الله صلى الله عليه و سلم فما أخذه فهو له وما تركه فهو له واحتج الجمهور بظواهر هذه الأحاديث وبقوله صلى الله عليه و سلم أقركم ما أقركم الله وهذا حديث صريح في أنهم لم يكونوا عبيدا.