الصفحة 34 من 59

شرح النووي على مسلم: (مطل الغنى ظلم) قال القاضي وغيره المطل منع قضاء ما استحق أداؤه فمطل الغنى ظلم وحرام ومطل غير الغنى ليس بظلم ولا حرام لمفهوم الحديث ولأنه معذور ولو كان غنيا ولكنه ليس متمكنا من الأداء لغيبة المال أو لغير ذلك جاز له التأخير إلى الامكان وهذا مخصوص من مطل الغنى أو يقال المراد بالغنى المتمكن من الأداء فلا يدخل هذا فيه. وفيه دلالة لمذهب مالك والشافعى والجمهور أن المعسر لايحل حبسه ولا ملازمته ولا مطالبته حتى يوسر.

الحنفية قالوا: للحوالة ركن واحد وهو الإيجاب والقبول فلإيجاب هو أن يقول المديون (المحيل) لرب الدين (المحال) أحلتك على فلان بكذا. والقبول هو أن يقول من رب الدين المحال والمحال عليه قبلت أو رضين أو نحو ذلك مما يدل على القبول والرضى. فالقبول لا بد أن يقع من المحال والمحال عليه أما المحيل وهو المديون فإنه لا يشترط قبوله.

النوع الأول: يتعلق بالمحيل (المديون) فيشترط فيه أن يكون عاقلًا فلا تصح الحوالة من مجنون ولا صبي لا يعقل.

النوع الثاني: يتعلق برب الدين وهو المحيل لأجله: فيشترط فيه (أن يكون عاقلًا) فلا يصح لرب الدين أن يقبل الحوالة إذا كان مجنونًا أو صبيًا لا يعقل لأن القبول لابد له من العقل. (وأن يكون بالغأ) فلا ينفذ قبول الصبي العاقل إلا بإذن وليه فالبلوغ شرط للنفاذ.

النوع الثالث: يتعلق بالمحال عليه. فيشترط فيه (أن يكون عاقلً) فلا يصح للمحال عليه أن يقبل الحوالة إذا كان مجنونًا أو صبيًا لا يعقل.

النوع الرابع: يتعلق بالمحال وهو الدين فيشترط في المحال به (أن يكون دينًا للمحال على المحيل) فإن لم يكن للمحال دين على المحيل كانت وكالة لاحوالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت