الصفحة 36 من 59

أحدها: أن تكون مطلقة في الوقت والانتفاع كما إذا قال له: أعرتك داري أو دابتي بدون أن يقيده بزمن أو يبين كيفية الانتفاع. وحكم هذا القسم أن للمستعير الحق في أن ينتفع بالعارية بدون شرط ولا قيد.

وثانيها: ان تكون مقيدة بالوقت والانتفاع كما إذا قال له: أعرتك داري شهرًا لتخزن فيها متاعك، وفي هذه الحالة لا يجوز للمستعير أن ينتفع بها أكثر من شهر ولا ينتفع بها بغير خزن متاعه وله أن يستعملها فيما هو أحسن مما أبيح له كما إذا أباح خزن الحديد والأحجار فاستعملها في خزن القماش.

ثالثها: أن تكون مقيدة بالوقت مطلقة كما إذا قال له: اعرتك دابتي ثلاثة أيام ولم يبين له كيف يستعملها.

رابعها: ان تكون مقيدة بالانتفاع مطلقة في الوقت. وفي الحالتين لا يجوز له أن يتعدى ما أمره به صاحبها.

وعلى أي حال فهي غير لازمة فلصاحبها أن يستردها متى شاء إلا إذا ترتب على استردادها ضرر بالمستعير؛ فإن العارية في هذه الحالة تبطل وتبقى العين المستعارة بيد المستعير بأجر المثل مثال ذلك أن يعيره حائطه ليضع عليه خشب سقفه، فإذا فعل وبنى فليس لصاحب الحائط أن يستردها في هذه الحالة لما يترتب على ذلك من هدم السقف الضار بالمستعير فتبقى الحائط بأجر مثلها إن كان مثلها له أجرة.

وأما الأحكام فكثيرة، وأشهرها هل هي مضمونة أو غير مضمونة؟.

قول: إنها مضمونة. وقول: أنها ليست مضمونة أصلا. قول: يضمن فيما يغاب عليه إذا لم يكن على التلف بينة، ولا يضمن فيما لا يغاب عليه، ولا فيما قامت البينة على تلفه.

وسبب الخلاف تعارض الآثار في ذلك:

1 -وفي الحديث الثابت أنه قال عليه الصلاة والسلام لصفوان بن أمية"بل عارية مضمونة مؤداة"وفي بعضها"بل عارية مؤداة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت