الصفحة 58 من 59

معرفة السنن والآثار للبيهقي - (باب الوديعة) : قال الله عز وجل: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها: وعن ابن مسعود: أنهم «جعلوا الوديعة أمانة»

وعن إبراهيم: «في الرجل يموت وعنده الوديعة، وعليه دين، أنهم يتحاصون الغرماء، وأصحاب الوديعة بالحصص» . وقال الشافعي: إن لم تعرف الوديعة بعينها ببينة تقوم، أو إقرار من الميت، وعرف لها عدد أو قيمة، كان صاحب الوديعة كغريم من الغرماء، إلا أن يقول المستودع قبل أن يموت: قد هلكت الوديعة، فيكون القول قولهلأنه أمين. (الغريم: الذي له الدين والذي عليه الدين، جميعا. الحصة: النصيب)

الإلملم بأحاديث الأحكام: قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى: المالكية - قالوا: يضمن الوديع التي عنده بأمور:

منها: أن يسقط على الوديعة شيء من يده فيكسرها أو ينقلها ولو سقط من يده خطأ بدون قصد. فإذا أودع شخص عند آخر إناء من البلور فأسقط عليه حديدة كان يعبث بها فكسرته فإنه يضمنه ولو لم يكن متعمدًا إسقاطها لأن أموال الناس وودائعهم يجب صانتها والاحتياط في أمرها فلا فرق بين إتلافها عمدًا أو خطأ.

ومنها: أن ينقلها من مكان إلي مكان آخر من غير حاجة إلى نقلها فتكسر أو تتلف فإنه يضمنها في هذه الحالة، أما إذا كانت الحاجة ماسة إلى نقلها فكسرت فإنه لا يضمن بشرط أن لا يفرط في الاحتياط بها أن ينقلها كما ينقل مثلها عادة فإن كان مثلها ينقل على حمل فنقلها على حمار أو كانت تحمل على أعناق الرجال كالمرأة مثلًا فنقلها على جمل فكسرت فإنه يضمن لأنه فرط في صيانتها.

تم بحمد الله تعالي كتاب المعاملات الاسلامية

اليوم الخميس 23 مايو 2013 م الموافق 14 رجب 1434 هجرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت