الصفحة 57 من 59

الأول: أنها عبارة عن توكيل على مجرد حفظ المال. فالإيداع نوع خاص من أنواع التوكيل لأنه توكيل على خصوص حفظ المال.

الوجه الثاني: أنها عبارة عن نقل مجرد حفظ الشيء المملوك الذي يصح نقله إلى المودع. ومعنى ذلك أن الشيء المملوك الذي نقله كالحيوان وأثاث المنازل والذهب والفضة يكون حفظه منوطًا بمالكه فإيداعه عند الغير عبارة عن نقل مجرد هذا الحفظ إليه بدون تصرف.

فقه السنة للسيد سابق: الوديعة مأخوذة من ودع الشئ بمعنى تركه. وسمي الشئ الذي يدعه الانسان عند غيره ليحفظه له بالوديعة، لانه يتركه عند المودع. حكمها: والايداع والاستيداع جائزان، ويستحب قبولها لمن يعلم عن نفسه القدرة على حفظها، ويجب على المودع أن يحفظها في حرز مثلها. والوديعة أمانة عند المودع يجب ردها عندما يطلبها صاحبها، يقول الله سبحانه:"فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اوتمن أمانته وليتق الله ربه". وعن النبي:"أد الامانة إلى من ائتمنك". ضمانها: ولا يضمن المودع إلا بالتقصير أو الجناية منه على الوديعة. وعن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:"من أودع وديعة فلاضمان عليه". وفي حديث رواه البيهقي:"لا ضمان على مؤتمن". وقضى أبو بكر رضي الله عنه في وديعة كانت في جراب فضاعت من خرق الجراب أن لا ضمان فيها.

سبل السلام للصنعاني: الوديعة: هي العين التي يضعها مالكها أو نائبه عند آخر ليحفظها وهي مندوبة إذا وثق من نفسه بالأمانة لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وقوله صلى الله عليه وسلم"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه": وقد تكون واجبة إذا لم يكن من يصلح لها غيره وخاف الهلاك عليها إن لم يقبلها. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أودع وديعة فليس عليه ضمان". وقوله:"ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان". وعن أبي بكر و علي و ابن مسعود و جابر: أن الوديعة أمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت