الصفحة 29 من 59

بالطبع لا, لان كل شيء في زماننا معلوم للجميع: الذهب عيار كذا سعره اليوم كذا, ولكن الامر يختلف في الدمغة والضريبة والمصنعية, والميزان موجود, ويمكن التأكد من الوزن عند صائغ اخر. ولو اشتريت اليوم ذهبا واردت ان تبيعه غدا ستخسر الدمغة والضريبة والمصنعية.

والقاعدة التي تحكم المعملات في هذا الزمان: (("أنتم أعلم بأمر دنياكم") ). صحيح مسلم

فيض القدير للمناوى: (أنتم أعلم بأمر دنياكم) مني وأنا أعلم بأمر أخراكم منكم فإن الأنبياء والرسل إنما بعثوا لإنقاذ الخلائق من الشقاوة الأخروية وفوزهم بالسعادة الأبدية، وفيه أنشدوا:

إن الرسول لسان الحق للبشر * بالأمر والنهي والإعلام والخبر

هم أذكياء ولكن لا يصرفهم * ذاك الذكاء لما فيه من الغرر

ألا تراهم لتأبير النخيل وما * قد كان فيه على ما جاء من ضرر

هم سالمون من الأفكار إن شرعوا * حكما بحل وتحريم على البشر

فبين بهذا أن الأنبياء وإن كانوا أحذق الناس في أمر الوحي والدعاء إلى الله تعالى فهم أطهر الناس قلوبا من جهة أحوال الدنيا فجميع ما يشرعونه إنما يكون بالوحي وليس للأفكار عليهم سلطان.

1 -عندما يفتح حساب جارى بالبنك فالعميل يدفع مصروفات للبنك نظير قيامه بقبول الايداع وعند الصرف من الحساب علي انه يقدم الخدمة التي لا غني عنها, فالعميل لا يستطيع ان يحتفظ بما لديه من امولا في البيت.

2 -وعندما يفتح حساب ايداع فالبنك يوظف هذه الاموال باعطاء قروض لرجال الاعمال بوصفه مضاربا بين اصحاب الاموال ورجال الاعمال مقابل عائد مقدرا بنسبة مئوية منعا للتنازع, ويعطي اصحاب الودائع بنسبة مئوية منعا للتنازع. ولو قدر ان البنك انخقضت نسبة العائد المحقق فانه يخفض نسبة العائد للمودعين.

انها بمعادلة بسيطة انفع واستنفع.

فاصبحت البنوك ضرورة لكل المجتمعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت