تحفة الأحوذي للمباركفوري: قوله (تهادوا) أمر من التهادي بمعنى المهاداة أي ليعط الهدية ويرسلها بعضكم لبعض (فإن الهدية تذهب وحر الصدر) أي غشه ووساوسه وقيل الحقد والغيظ وقيل العداوة وقيل أشد الغضب. (ولا تحقرن جارة لجارتها) أي لا تحقرن جارة هدية مهداة لجارتها (ولو شق فرسن شاة) أي نصيفه أو بعضه كقوله صلى الله عليه و سلم اتقوا النار ولو بشق تمرة والفرسن هو عظم قليل اللحم وهو للبعير موضع الحافر للفرس ويطلق على الشاة. وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن لأنه لم يجر العادة باهدائه أي لا تمنع جارة من الهدية.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها.
فيض القدير للمناوى: لأن الهدية خلق من أخلاق الإسلام دلت عليه الأنبياء وحث عليه خلق وهم الأولياء تؤلف القلوب وتنفي سخائم الصدور.
= {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] }.