الصفحة 42 من 59

نزلت قبل نزول الفرائض والمواريث. وإن قيل: لم قال"كتب"ولم يقل كتبت، والوصية مؤنثة؟ قيل له: إنما ذلك لأنه أراد بالوصية الإيصاء. وليست الوصية واجبة إلا على رجل عليه دين أو عنده مال. وعن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده". وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه قال:"لأن أوصي بالخمس أحب إليّ من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إليّ من أن أوصي بالثلث. ولا يجوز لأحد أن يوصي بأكثر من الثلث. وإن لم يترك الموصي ورثة جاز له أن يوصي بمال كله. وقالوا: إن الاقتصار على الثلث في الوصية إنما كان من أجل أن يدع ورثته أغنياء، لقوله عليه السلام:"إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس". (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ) : هذه الآية هل هي منسوخة الا في الوالدين اللذين لا يرثان كالكافرين والعبدين وفي القرابة غير الورثة. لقوله عليه السلام:"إن اللّه قد أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث". (تفسير القرطبي) "

الكافي في فقه أهل المدينة: لايجوز لاحد ان يوصي بأكثر من ثلثه كانت وصيه في مرضه او صحته ويستحب له ان يقصر عن الثلث بشيء لقوله صلى الله عليه وسلم الثلث الاكبر كثير. ومن اوصى بثلثه كله جاز ونفذ ذلك ومن اوصى بأكثر من ثلثه لم يجز ما زاد على الثلث الا ان يجيزه الورثه وهم في ذلك بالخيار فإن ابى بعضهم وأجاز بعضهم لزم من اجاز ذلك منهم في نصيبه بقسطه وان أجازوا كلهم جاز وإن لم يجيزوا كلهم نفذ عليهم الثلث وذلك من بعد كفنه ومؤونة قبره ودفنه بالمعروف شيئا متوسطا وبعد قضاء ديونه أيضا لانه لاميراث ولا وصيه الا بعد أداء الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت