الصفحة 38 من 59

1 -وأما الواهب فإنهم اتفقوا على أنه تجوز هبته إذا كان مالكا للموهوب صحيح الملك، وذلك إذا كان في حال الصحة وحال إطلاق اليد. واختلفوا في حال المرض وفي حال السفه والفلس. أما المريض فقال الجمهور: إنها في ثلثه تشبيها بالوصية: وعن عمران بن حصين عن النبي عليه الصلاة والسلام"في الذي أعتق ستة أعبد عند موته، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتق ثلثهم وأرق الباقي".

2 -ومن شرط الموهوب له أن يكون ممن يصح قبوله وقبضه.

3 -وأما الهبة فلا بد من الإيجاب فيها والقبول عند الجميع.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى: الحنفية - قالوا: الهبة تمليك العين بلا شروط العوض في الحال. ومعنى ذلك ان الشخص الذي يملك عينًا صحيحًا يصح له أن يملكها غيره من غير أن يتوقف ذلك التمليك على عوض يأخذه صاحب العين المرهوب له.

صحيح البخارى: (باب الهبة للولد وإذا أعطى بعض ولده شيئا لم يجز حتى يعدل بينهم ويعطي الآخرين مثله ولا يشهد عليه) : عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير أنهما حدثاه عن النعمان بن بشير: أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن نحلت ابني هذا غلاما فقال (أكل ولدك نحلت مثله) . قال لا قال (فارجعه) . وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله ثم بدا له فوهبها لي فقالت لا أرضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ بيدي وأنا غلام فأتى بي النبي صلى الله عليه و سلم فقال إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا قال (ألك ولد سواه) . قال نعم قال فأراه قال (لا تشهدني شهادة جور) . وقال أبو حريز عن الشعبي (لا أشهد على جور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت