البيع الجبري: وهو مركب من لفظين: «البيع» و «الجبري» ، فالجبرى: من جبره على الأمر جبرا، حمله عليه قهرا. إذن فالبيع الجبري في استعمال الفقهاء هو: البيع الحاصل من مكره بحق، أو البيع عليه نيابة عنه لإيفاء حق وجب عليه أو لدفع ضرر، أو تحقيق مصلحة عامة.
بيع الجزاف: وهو في اللغة: من الجزف: أي الأخذ بكثرة، و جزف في الكيل جزفا: أكثر منه، و يقال لمن يرسل كلامه إرسالا من غير قانون: «جازف في كلامه» فأقيم نهج الصواب في الكلام مقام الكيل و الوزن، و هو في الاصطلاح: البيع من غير كيل و لا وزن و لا عدد، كبيع صبرة من قمح مثلا بكذا و لا يدرى كيلها.
بيع الحاضر للبادي: والحاضر: من كان من أهل الحضر، و هو ساكن الحاضرة، و هي المدن و القرى و الريف، و هو أرض فيها زرع و خصب، و النسبة إلى الحاضرة: حضري، وإلى البادية: بدوي. بيع سلعة البدوي بأن يصير الحاضر سمسارا للبادي البائع. وهو أن يمنع السمسار الحاضر القروي من البيع و يقول له: لا تبع أنت أنا أعلم بذلك. فيتوكل له، و يبيع و يغالي، و لو تركه يبيع بنفسه لرخص على الناس، فالبيع على هذا هو من الحاضر للحاضر نيابة عن البادى بثمن غال، وفي الحديث: «و لا يبيع حاضر لباد» .
وصورته: أن يجي ء البادى بالطعام إلى المصر فلا يتركه السمسار الحاضر يبيع بنفسه، بل يتوكل عنه و يبيعه و يغلي على الناس، و لو تركه لرخص على الناس.
بيع الحصاة: هو البيع بإلقاء الحجر: كان معروفا في الجاهلية وورد النهى عنه، و في حديث النهى عن الغرر فيما روى عن أبي هريرة (رضى اللّه عنه) : أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم «نهى عن بيع الحصاة، و عن بيع الغرر» . وهو أن يلقى الحصاة و ثمة أثواب، فأي ثوب وقع عليه كان هو المبيع بلا تأمل و لا روية و لا خيار بعد ذلك.
(أ) قال المالكية: هو بيع ملزم على من تقع عليه الحصاة من الثياب مثلا بلا قصد من الرامي لشي ء معين، و قيد الدردير باختلاف السلع أو الثياب.