الموسوعة الفقهية الكويتية: ومن ذلك ما لو أخبره عدلٌ بنجاسة الماء، وأخبره آخر بطهارته. فإنّ الأصل عند تعارض الخبرين وتساويهما تساقطهما، وحينئذٍ يعمل بالأصل وهو الطّهارة، إذ الشّيء متى شكّ في حكمه ردّ إلى أصله، لأنّ اليقين لا يزول بالشّكّ، والأصل في الماء الطّهارة.
القاعدة الكلّيّة حكمٌ أكثريٌّ، ينطبق على معظم جزئيّات موضوعها. وتسمّى الأحكام الدّاخلة فيها فروعها، واستخراجها من القاعدة الكلّيّة تفريعٌ عليها. فقول الفقهاء: «اليقين لا يزول بالشّكّ"أصلٌ من أصول الفقه بهذا المعنى."
(الشّكّ لا يزيل اليقين) ، أو (اليقين لا يزول بالشّكّ) أو (لا شكّ مع اليقين) : هذه القاعدة - على اختلاف تراكيبها - من أمّهات القواعد الّتي عليها مدار الأحكام الفقهيّة وقد قيل: إنّها تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المخرّجة عنها من عبادات ومعاملات تبلغ ثلاثة أرباع علم الفقه. أورد العلماء قواعد كلّيةً للفقه متفق عليها ترجع إليها مسائل الفقه في الجملة ويندرج تحتها ما لا ينحصر من الصّور الجزئية، ومن هذه القواعد ما يلي:
أ - الأمور بمقاصدها:
وقد استخرج الفقهاء من هذه القاعدة أحكامًا منها: أنّ الشيء الواحد يتصف بالحلّ والحرمة باعتبار ما قصد به. فمثلًا أخذ اللّقطة بقصد حفظها وردّها إلى أصحابها جائز، أما أخذها بقصد الاستيلاء عليها وتملّكها فلا يجوز بل يكون الآخذ غاصبًا آثمًا أو إلى غير ذلك.
ب - اليقين لا يزول بالشكّ:
قال السّيوطيّ: هذه القاعدة يتفرع عليها مسائل من الطهارة والعبادات والطلاق وإنكار المرأة وصول النفقة إليها واختلاف الزوجين في التمكين من الوطء والسّكوت والردّ، واختلاف المتبايعين ودعوى المطلقة الحمل وغير ذلك.
002 -ازالة الضرر، أو الضّرر يزال او الضّرورات تبيح المحظورات