فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 69

فهذه المنهيات منها مقاصد، ومنها وسائل عرفت أحيانا بالتصريح، وأحيانا بالتلويح وقلّ -وهي الجامدة النافية- أن تجد لدى الدارسين تصنيف هذه المقاصد لترتيب الأحكام على ذلك.

والذي يظهر لي أنَّ منهيات العقود هي من التتمات التي يعطى لها حكم ما ألحقت به إن كان ضروريًا فلها حكمه ورتبته أو حاجيًا كذلك بشرط واحد هو أن لا تكُر بالابطال على المقصد الذي ألحقت به.

لذا يجب ترتيبها ليستفيد الفقيه في التعامل معها إذا عرضت الحاجات والمشقات أو تعارضت مع ما جرى به عرف المعاملات ولستَ بمدرك إحاطة في ذلك إلا أنك تجد شذرات منه عند الأقدمين حيث تجد في نهي الغرر أنه ملحق بالبيع في رتبة الحاجي عند القائل بذلك وأنه يعفى منه القدر الذي يسبب صعوبة في عملية التعامل حتى لا يبطل الحكمة من إباحة أصله"البيع"الذي هو تبع له.

كما نجد عند ابن القيم أن ربا الفضل من محرمات الوسائل فيعفى عنه للحاجة أي أنه مقصد تابع وليس أصليًا كما أن العينة ونحوها هي من محرمات الوسائل والذرائع التي تخضع للقاعدة العامة وهي أنما حرم للذريعة جاز للحاجة إذا هو مكمل وملحق ليس بالبيع حتى يكون على سلامة واستقامة بل هما تابعان لربا النسيئة وسور له والدين بالدين ملحق وتابع للبيع في مرتبة الحاجي.

ولهذا أجازه مالك للحاجة العامة في أكرياء الحج وبيع الثمار قبل بدو صلاحها محافظة على حق المشتري الذي قد يدفع الثمن في غير مقابل إذا لم توت أكلها وإذا أجيحت الثمرة. واختلف العلماء في ثبوت نوع من الضمان للدرك الذي جعله الشارع ضمانًا للعيوب التي لم يطلع عليها المشتري بتقدير العيب الطارئ قديمًا باعتبار الأصل واحترامًا للاعواض حتى لا تكون من غير مقابل وذلك من أكل أموال الناس بالباطل.

أضف إلى ذلك أن محرمات الوسائل هي محرمات تابعة لمحرم المقاصد التي تعتبر حماية له وسورا وسياجًا كتحريم البيع وقت صلاة الجمعة محافظة على السعى وبيع السلاح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت