عين المبيع أو إلى الشروط التي تئول إلى الغرر أو إلى الربا أو إليهما معًا وكذلك الغش والتدليس والضرر، وهي مندرجة في أكل أموال الناس بالباطل.
خامسًا: عقود الخيارات: ومن المعلوم أن الخيار التعاقدي عند الفقهاء هو: (بيع وقف بته أولًا على إمضاء يتوقع) على حد تعريف ابن عرفة المالكي. وإنما قلنا التعاقدي احترازًا من خيار المجلس وخيار النقيصة، لأن هذه لم يتعاقد عليها الطرفان، والخيار إنما يكون في اشتراء سلعة مالية، أما هذا الخيار فهو أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في فسخ العقد في موعد التصفية، أو قبل حلوله، أو تنفيذ العقد إذا جاءت تقلبات الأسعار في صالحه وذلك في مقابل مبلغ يدفع مقدمًا ولا يُرد للمضارب، يعرف بالتعويض، ويعطى هذا الحق المشترى فيكون له الخيار بين استلام الصكوك ودفع الثمن المتفق عليه أو فسخ الصفقة مقابل تعويض.
كما أن بإمكانه أن يتنازل عن هذا الخيار لشخص ثالث مقابل عوض يدفعه له.
وتصر المجامع على عدم جواز ذلك باعتبار أنه ليس متمولًا ولكن إذا توسعنا في تعريف المالية والمنفعة لتشمل ما ينتفع به الإنسان من حق يمكن أن يؤل إلى المالية بشكل من الأشكال لأجرينا ذلك مجرى إسقاط الشفعة بمال عند المالكية ومسألة التنازل للضرة عن ليلتها بمال ومسألة الكف عن سوم السلعة مقابل مال عند المالكية ومسألة حق الاصطياد واستخراج الذهب وكلها حقوق آئلة إلى المال.
وكذلك اشتراء اختصاص شخص بمعدن ذهب ليرفع يده عنه وإباحة صيد بركة. (الزرقاني 5/ 222)
وكذلك يجوز إعطاء عوض لمن يكف عن المنافسة في سوم سلعة فلو قال شخص لمن يسوم سلعة كف عن سومها ولك دينار جاز ولزمه الدينار وكذلك كف عني ولك بعضها على وجه الشركة.