فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 69

وحديث السائب بن أبي السائب المخزومي أنه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام فلما كان يوم الفتح قال له عليه الصلاة والسلام مرحبا بأخي وشريكي لا يداري ولا يماري. [1]

إلى غير ذلك من الأخبار التي تدل على الإقرار. ويشير إلى معنى الشركة قوله تعالى (وإن تخالطوهم فإخوانكم) في أموال اليتامى واستشهد ابن رشد الجد رحمه الله تعالى به على جواز خلط الذهوب واقتسامها بعد الصياغة كما في المعيار، ولهذا أبيح في شركة العنان الوكالة في مجهول.

وأبيحت الجهالة في مشاركات أخرى من المزارعات والمساقاة ستأتي.

تنقسم من حيث العموم والخصوص إلى قسمين كبيرين وإلى فِرْقين عظيمين أولهما:

مقاصد عامة تشمل الأموال وغيرها لأنها من أسس الشريعة وأركان الملة.

فمن هذه المقاصد:

مقصد العبادة (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) فالعبادة حاصلها امتثال الأمر واجتناب النواهي. فالمال ميدان من ميادين العبادة فهو مناط الركن الثالث من أركان الإسلام الزكاة وفي الركن الرابع"الصوم"جبرا وفي الركن الخامس"الحج"بدلًا وشرطًا على اختلاف في التفاصيل ويدخل في مختلف الطاعات والقربات ولأهميته تتعلق به الكثير من المنهيات ودخل في كثير من الواجبات الأخرى كالنفقات الواجبة وأداء الديون وإسعاف المضطر وفي الجهاد إنفاقًا وتحصيلًا لذلك عرف ابن تيمية الجهاد بأنه: كل قربة وطاعة لله تعالى باطنة أو ظاهرة وعد منه الصناعة والمال.

(1) - صححه الحاكم والذهبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت