وقد أشار القرآن إلى الادخار في قصة يوسف: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلًا مِمَّا تَاكُلُونَ} . وفي قصة عيسى (وما تدخرون في بيوتكم) وقد ادَّخر النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر بالادخار"فكلوا وادخروا". وقد أوقف عمر رضي الله عنه قسمة الأراضي المفتوحة في العراق على الفاتحين، وقال:"لولا بقيةُ الناس لقسمت الأرض"،. فهذا يدل على وجوب الادخار للدولة، والاهتمام بالأجيال القادمة.
لأن الحكر هو الإساءة. والاحتكار هو: التربص بالسلع لإحداث الغلاء.
إن مقصد الادخار ? epargne مقصد في غاية الأهمية لأنه يقابل الاستهلاك ولهذا قابله به عليه الصلاة والسلام في قوله: فكلوا وادخاروا"إنه التأثل وبعبارة معاصرة ظاهرة اقتصادية أساسية في حياة الأفراد والمجتمعات, وهو فائض الدخل عن الاستهلاك, أي أنه الفرق بينه وبين ما ينفق على سلع الاستهلاك والخدمات الاستهلاكية. لذلك يطلق بعضهم أيضًا على الادخار لفظ «الفائض» ."
وهو الرافد الأكبر للاستثمار في العصر الحديث مع اقتصاديي القرن الثامن عشر وبخاصة مع آدم سميث مما جعل الادخار مرادفًا للاستثمار.
وينشأ عنه أيضًا الوسطية في الإنفاق، {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} ، {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} .
وأما حفظه من جهة العدم فمنه:
منعُ الاعتداء على المال، بتحريم الغصب والسرقة والإضرار بالغير في ملكه.
ومن هنا ينشأ مبدأ"التراضي"في خروج المال من يد مالكه، وهو مبني على"حرص الشارع على الملكية الخاصة"؛ إذ أن اللهَ سبحانَه وتعالى ذكرَ التراضيَ