فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 69

في هذا البحث الوسيط اطلعنا في الطليعة على الموقف الوسط في التعامل مع المقاصد، ونوهنا بعلاقة المقاصد بالأدلة الأصولية لضمان انضباط عملية الاستنباط وأشرنا إلى أن َّمقاصد المعاملات المالية تندرج في منظومة الشريعة التي تتمثل في توفير السعادة في الدارين وحصول السعادتين.

وعرفنا المال وأضفنا الأيلولة في مفهوم المالية.

وفي مقدمة مختصرة صنفنا المقاصد إلى كلية وجزئية وعامة وخاصة وأصلية وتبفعية وقدرية وتشريعية.

وذكرنا كيفية الاستنجاد بها من خلال جملة من المناحى.

ورتبنا على ذلك مقاصد كبرى تندرج فيها المعاملات المالية والأبواب الشرعية الأخرى.

ومقاصد خاصة بالمعاملات المالية مع الإشارة إلى ترتيبها في سلم المقاصد لما يترتب على ذلك عند التعامل منها من خلال المفاسد والمصالح.

وأوضحنا أن البحث عن المقاصد في قضايا المعاملات المالية لا ينبغي أن يقتصر على مجرد جرد للمقاصد وكشف عن علل أحكام معروفة بل عليه أن يرمي إلى توسيع الأوعية المقصدية لتشمل مجالات أخرى من القضايا المستجدة لاستنباط واستنبات أحكام في تربة المقاصد الخصبة ولكن ذلك لن يكون متاحًا إلا من خلال تفعيل العلاقة بين المقاصد وقواعد أصول الفقه لضبط عملية الاستنباط وتأمين سلامة نتائج صيرورتها لأنها جاءت وفق مقدمات مسلمات لتكون النتيجة كذلك"إذ أن لازم المقدمات بحسب المقدمات آت"كما يقول المناطقة.

وأبرزنا موقع منهيات العقود في المقاصد وبيان تفاوتها في سلم المقاصد مما سهل وضع ميزان لوزن ما تضمنته من المفاسد الشرعية بالمصالح المفترضة التي تقتضيها العقود حيث يكون تأثير الحاجة والمصلحة في الرجحان على مفسدة النهي منوطًا بمرتبة النهي في سلم المقاصد وأكادته في الورود ثبوتًا وفي دلالته وضوحًا أو العكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت