فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 69

قاله ابن رشد. وإن كان ابن ملال يستشكله فقد قال العبدوسي ألا إشكال فيه لأنه عوض على ترك وقد ترك.

وكذلك عن علي الأجهوري من قال لرجل كف عن خطبة امرأة ولك كذا فهو يجري على هذه المسألة لكن لا يتأتى كف عني ولك نصفها. حسب عبارة الزرقاني (5/ 90 - 91)

فالخيارات هي نوع من العوض عن التنازل عن حق.

قال خليل: وجائز شراء يومها منها". قال الشارح: كان العوض عن الاستمتاع أو عن إسقاط الحق قاله ابن عبدالسلام وبنوا عليه الخلاف في النزول عن الوظائف بعوض". (الزرقاني 4/ 58)

وهنا أتفق مع الشيخ علي الخفيف عندما يقول إن الحق إذا جاز لصاحبه أن يسقطه شرعًا فيجوز له أن يتعاقد على إسقاطه مقابل مال معلوم. [1]

هل هذا التعويض يدخل في بيع العربون الذي قال به عمر وابنه وابن سيرين وذهب إليه أحمد؟ الظاهر أن الأمر كذلك فالعربون الذي يدفعه المترشح لاشتراء السلعة والذي لا يرده البائع إذا لم يتم الشراء إنما هو تعويض له عن حبس سلعته من جراء وعد لم يتم الوفاء به.

وهناك خيار الشراء بسعر كذا، أو البيع بسعر كذا، دون تحديد من البائع والمشتري. وبتدقيق النظر في هذا النوع نرى أنه من باب تعليق اللزوم، وقد نصّ المالكية على تعليق لزوم البيع على الإتيان بالثمن (كأبيعك بشرط أن لا ينعقد البيع إلاَ بدفع الثمن، وهذه جائزة معمول بها كما لأبي الحسن على المدونة".(الزرقاني، 5/ 5) . وسمي تعليق لزوم لأن البيع قائم."

(1) - علي خفيف المعاملات الشرعية ... ص 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت