الفصل الأول
ملاحظات إجمالية على الكتيب
إن القارئ للكتيب ليجد أن مؤلفه تميز عن الجهلة أمثاله بميزات تستحق التنبيه عليها بين يدي الرد هاك بعضًا منها:
أولا: تدليسه على القارئ وكذبه على خصومه:
فهو لم يصور للقارئ حقيقة مخالفيه و ما يقولون وبماذا يستدلون، وفوق ذلك قَوَّل مخالفيه ما لا يقولون.
فالقارئ للكتيب يقرأ الكتاب من أوله إلى آخره دون أن يجد مثالا واحدا لأولئك الأشخاص الذين يقولون بهذه الشبه أو نقلا واحدا عنهم يثبت أن هذه الشبه التي أوردها هي عمدة ما يستدلون به في تكفيرهم للحكام أو خروجهم عليهم.
فالمؤلف قال"فبين يديك أخي المسلم هذا الكتاب الذي جمعت فيه الكثير والكثير من الأجوبة العلمية على عدد كبير من الشبهات التي نتسامع بإثارتها من حين لآخر والتي تحمل في حقيقتها التلبيس على الأمة والتعدي على السنة النبوية"
ثم وضع أربعة أصول ينطلق منها أهل السنة والجماعة - بزعمه - في التعامل مع الحكام وهذه الأصول كافية لإسقاط والإجابة عن كل الشبه المثارة على الأنظمة والحكومات.
وكان حري بك أيها المؤلف النحرير أن تبين أولا تلك الشبه ثم ترد عليها ليستطيع القارئ أن يتصور على ماذا ترد في كتابك هذا.
ويحق لنا أن نسألك هنا سؤالا: ما هي هذه الشبه التي تحمل في حقيقتها التلبيس على الأمة والتعدي على السنة النبوية؟
إن كنت ستقول هي التسع عشرة شبهة التي أوردتها لاحقا فأعطني نقلا معاصرا عن عالم معتبر من أهل التوحيد الجهاد يثبت أن واحدة من هذه الشبه وبالطريقة التي طرحتها أنت هي عمدة ما استدل به في تكفيره للأنظمة والدعوة للخروج عليها وجهادها وانا على يقين أنك لن تجد! وإن كانت غيرها فسنكون لك من الشاكرين إن أعلمتنا أي الشبه التي استدل بها أهل التوحيد والجهاد وتعدوا بها على السنة النبوية!