فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 201

والواقع أن الكاتب يحاول بإيراده للشبه المذكورة في كتابه إيهام القارئ أن تلك الشبه هي عمدة ما يستدل به المكفرون للأنظمة الخارجون عليها والحقيقة خلاف ذلك.

أو بمعنى أخر واختصار لحقيقة عمله (تسخيف وتبسيط وتحريف وتشويه أدلة القائلين بكفر الحكام والخروج عليهم؛ لتسهيل رده عليها)

فهو لم يتطرق في كتيبه إلى أي من الأدلة المعتمدة للقائلين بكفر الأنظمة الحاكمة بغير ما أنزل الله المتسلطة على رقاب المسلمين ووجوب الخروج عليها بالطريقة التي يقررها أصحابها، فحتى عندما أتى على ذكر مسألةِ - أو شبهةِ كما سماها - الحكم بغير ما انزل الله وموالاة الكفار فإنه لم يَعدُ على أن سطر كلاما عاما يحسنه طلاب المدارس فضلا عن طلبة العلم ولم يناقش فيه شيئا من الواقع والتفاصيل، ثم يزعم بكل صلف أنه رد على الشبه وبكيفية لم يسبقه إليها أحد! وانه جمع في كتيبه هذا الكثير الكثير من الأجوبة العلمية وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قال"إذا لم تستح فاصنع ما شئت"!!

وقد يقول قائل: إن كنتم لستم القائلين بهذه الشبه المذكورة فلعلكم لستم المعنيين بهذا الكتيب فلم الجواب عليه إذن؟

نقول: إن كل عالم بالواقع يدرك أن من يرفع لواء تكفير الأنظمة الطاغوتية والخروج عليها في هذا الزمن هم أهل التوحيد والجهاد القائمون على أمر الله سبحانه، وبالتالي فإن كل مدافع عن الأنظمة ومعاد لمن خرج عليهم إنما يقصد أهل التوحيد والجهاد بالدرجة الأولى ولا بد، فبندر العتيبي يقصد في كتيبه الرد على أهل التوحيد والجهاد ولكنه كذب عليهم عندما ادعى ان ما أورده من الشبه هو ما يستدلون به في معتقداتهم وأفعالهم.

ثانيا: جهله المركب.

فمن ذلك أنه كان يعكس صياغة الشبهة كما في قوله"الشبهة التاسعة عشر تكفير الحكام لأنهم طواغيت"!!

ومن ذلك طريقته في الاستدلال حيث كان يذكر المقدمات ثم يخرج بنتيجة لا ترتبط بتلك المقدمات، أو محاولته إلزام خصومه بلوازم لا علاقة لها بموضوع البحث.

ومن ذلك حيدته عن موضع النزاع وأساس الخلاف مرات عديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت