ألستم بإذنكم بالربا ووضعكم القوانين التي تنظمه سوغتم لعباد الله اتباع دين غير دين الإسلام وشريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم المحرمة للربا؟!
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: «فمن ترك الشرع المحكم المُنزّل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدّمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال الله تعالى {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} وقال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} صدق الله العظيم» انتهى. البداية و النهاية جزء 13
ألستم بإذنكم بالربا ووضع قانون ينظم أمره قد تركتم الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله وتحاكمتم إلى غيره من الشرائع والزبالات التي وضعتموها بعقولكم وأهوائكم؟!
أرأيت يا بندر كيف ناقضت ما هو معلوم بالضرورة من دين المسلمين وما عليه اتفاقهم وإجماعهم عندما أقررت أن حكامك يأذنون بالربا - وهو إقرار أظنك ندمت عليه - ومن ثم ادعيت أن هذا ذنب لا يصل بفاعله إلى حد الكفر؟!
ثانيا: خلطت في كلامك بين اكل الربا وممارسته الذي هو معصية وكبيرة من كبائر الذنوب وبين إباحة الربا وتشريع القوانين التي تأذن به وتنظمه وتعطي التراخيص لممارسته وتنشأ المحاكم للفصل في منازعاته وهذا كفر بالإجماع وإن لم يأكل صاحبه الربا فعلا.
"إذ فرق كبير كبير بين من يرابي متأثمًا يبتغي لذة عاجلة وبين من يرخص الربا للناس ويشرّع له ويحمي مؤسساته ويتواطأ ويصطلح عليه .. وفرق كبير أيضًا بين من يشرب الخمر مذنبًا وبين من يرخص للناس شربها ويرخص لمحلات الخمر بيعها ويحميها ويُبدّل حد الله في الخمر بتشريعاته الساقطة."
وفرق كبير أيضًا بين من يقع في الزنا متأثمًا استجابة لغواية، وبين من يبدل حد الزنا ويرخص للبغاء بتشريعات تجعل الزنا جريمة فقط في حق الزوج وبيده، فإن رضي الزوج فلا جريمة ولا عقوبة بل هو مباح عندهم ..""
فانت أخذت حكم الحالة الأولى- والذي هو معصية باتفاق ولم ينازع فيه إلا الخوارج - وطبقته على الحالة الثانية والتي هي كفر باتفاق وادعيت أنه لا يقول بكفر هذه الحالة إلا من