فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 201

وإن أبيت إلا الإنكار والانضمام لبوش وحزبه بالادعاء أنما هي حرب على الإرهاب والخوارج والمتطرفين لا على المسلمين المعتدلين!! فلا أظن أنه ينفع معك حينها إلا سيف يريحك أنت وأمتك من هذه الوساوس والخطرات الشيطانية البوشية السلولية ...

وأما تمثيلك لجهاد دولتك بما فعلته أيام الجهاد الأفغاني الأول:

فما هو وجه قولك"مع إخواننا المسلمين في جهادهم الشرعي ضد الروس"؟! فهل جهادهم اليوم ضد التحالف الصليبي هو جهاد غير شرعي؟! وما الفرق بين الجهادين؟! أم لأن التحالف الصليبي هو وليكم الذي تتولونه وبالتالي ليس من مصلحتكم نصرة المجاهدين عليهم يصبح الجهاد غير شرعي؟! أم لأن راية المجاهدين هناك راية نقية صافية وغايتها واضحة لا لبس فيها وهي إمارة إسلامية تكون نواة لخلافة إسلامية.

والذي يظهر أن الذي يقرر شرعية الجهاد من عدمه عندكم هو رب البيت الأبيض وليس رب البيت الحرام!!

إن مجرد التامل في موقف دولتكم من دعمهما لبعض الفصائل المقاتلة إبان الغزو الشيوعي لأفغانستان وفي المقابل دعمها للتحالف الصليبي - سواء بالرأي و المال والنفط و القواعد العسكرية والدعم اللوجيستي - في غزوه لأفغانستان يدل دلالة واضحة أن الغرض من الدعمين ليس هو مصلحة الإسلام والمسلمين وإنما مصلحة الكفر والكافرين وعلى رأسهم أمريكا حبيبة السعودية.

وعلى كل أنصحك بالعودة إلى التاريخ وقراءته قراءة متجردة ودراسة تلك الحقبة منه - فواضح أنك جاهل بالتاريخ - إذ لن أضيع معك وقتي لإثبات عمالة دولتك للتحالف الصليبي إبان الجهاد السابق والجهاد الحالي فهذا معلوم من الواقع بالضرورة وإن كنت أعلم أنك ستعزف على نفس المعزوفة بالقول إن ذلك كله أخبار فساق وكفار لا يجوز قبولها!!

وأما متابعتك لابن عثيمين في ادعاء سقوط الجهاد - ومن ضمنه جهاد الدفع - للعجز في هذا الزمن ... فليس العجب والله من ادعائك لمثل هذا - فمثلك جاهل لا يستغرب عليه شيء- وإنما العجب والله من صدوره عن ابن عثيمين، إذ أن مثل هذا الكلام لا يقول به من قرأ الكتاب والسنة وفقه معنايهما وفقه سنة الله في نصر المسلمين ...

إذ كيف يقوله من قرأ قول الله تعالى"وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله"!

وكيف يقوله من قرأ قول الله تعالى"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت