خامسا: دفاعه المستميت وانحيازه الواضح وولاؤه الجلي لولية نعمته الحكومة السعودية السلولية، وإن كان الكاتب يصر أنه يقصد بكتابه وجه الله لا شيء آخر!!
فالقارئ ليخيل إليه أنه يتكلم عن دولة خلافة راشدة عادلة حاملة لواء الإسلام والمدافعة عن حياضه والتي تذود عن أبنائه، وإن كان عندها بعض الأخطاء والمعاصي التي لا يسلم منها البشر!!
والحقيقة التي لا أخالها باتت تخفى على أحد أن الدولة السعودية الثالثة هي دولة عريقة أيما عراقة في الخيانة والولاء للغرب الصليبي الكافر وإعانته على حرب الإسلام والمسلمين والمجاهدين في شتى البقاع، ورثوا ذلك كابر عن كابر من أيام والدهم ومؤسس دولتهم الخبيثة عبد العزيز عليه من الله ما يستحق.
فمهما حاولت يا بندر وحاول أمثالك من التغطية على هذه الحقيقة فحالكم كحال من يغطي الشمس بغربال، كيف وقد أماطت حكومتكم السلولية القناع عن وجهها بنفسها ولم تعتد تستح من إظهار عدائها السافر للإسلام والمسلمين!
وأما تعديل الشيخين ابن باز وابن عثيمين - رحمهما الله - لهذه الدولة السلولية فهو من أخاطئهما العظيمة ومصائبهما الجسيمة التي أوقعوا الأمة فيها وزادوا تلبيس الدولة على الناس تلبيسا على تلبيس فالله المستعان.
ولعلنا في الفصل الثالث نشير إلى شيء من طوام وكفريات هذه الدولة السلولية والحر تكفيه الإشارة!
فهذه ميزات! أربع تَظهَر لقارئ الكتيب لأول وهلة غير محتاجة إلى كثير ذكاء أو عمق فهم لإدراكها أظنها كافية لهدم هذا الكتيب من أصله - مع أنه لا أصل له بل هو على شفا جارف هار يوشك أن ينهار بمتبعه والآخذ بما فيه في نار جهنم- والتزهيد بما فيه.
ولكن بما أن مؤلفه مصر على أنه جمع فيه الكثير والكثير من الأجوبة العلمية وبطريقة لم يعرف أن أحدا سبقه فيها - وهو محق إذ لم نر أحدا يحاول التعمية على الحق بمثل هذه الجهالات- فليعذرنا القارئ أن نسترسل فصلين آخرين:
-أحدهما: في تحرير محل النزاع في مسألة الأنظمة والحكم عليها وبيان الحق والأدلة بشكل موجز، حتى لا يضيع الحق بين راد ومردود.
-الآخر: ردود على بعض جهالاته التفصيلية التي سطرها في كتيبه.