معظم ما ينقل من كلام عن الأنظمة ما هو إلا اخبار فساق لا قيمة لها؟! فما هي هذه النقولات وما مصدرها ومن هم الفساق الذين نقلوها!
فقولك لاحقا"نقول على ما نقول"إن كنت تقصد به إثبات أن خبر الفاسق لا يقبل فهو أمر لم يجادل فيه أحد فما محل إيراده؟ وإن كنت تقصد إثبات أن معظم ما ينقل عن الأنظمة إنما هو أخبار فساق فما هي هذه الأخبار ومن هم الفساق؟
فانت لم تعد على أن ذكرت قاعدة كلية يعرفها الصغير قبل الكبير ثم حكمت على واقع لم تصفه أو تبين حاله بناء عليها ... وتزعم أنك بهذه القاعدة رددت على مجمل شبه المخالفين لك! ألا تستحي من نفسك؟!
و مثال آخر من الأصول الأربعة الكبرى التي ادعيت أنها ترد على مجمل شبه مخالفيك:
فقد ذكرت في أصلك الثاني أن أهل السنة أجمعوا على انه لا يجوز الخروج على ولي الأمر إلا في حال مواقعته للكفر البواح.
وادعاؤك هذا الإجماع - وإن كان فيه نظر - إلا أن أحدا من اهل التوحيد والجهاد لم يجادل فيه أو يدعي خلافه، فعلام تبذل جهدك لتقريره ونقل النصوص لإثباته؟!
إلا أن العجب لا ينقضي عندما ترى المؤلف يقرر بناء على هذا الأصل"ولذلك فإنه يقال ان الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا معاص لا تصل بفاعلها إلى حد الوقوع في الكقر"وكما قال الشيخ أبو أنس الشامي رحمه الله:"وبكل وقاحة وضع نقطة وأغلق القوس"!! فما هي هذه الشبه المثارة؟ ومن القائل بها؟ وأين النقول على ذلك؟ وما نصيبها من الواقع؟ وأين الدليل على أنها معاص؟ وكما قيل شر البلية ما يضحك.
رابعا: تدليسه على أهل العلم ونسبة إليهم ما لم يقولوه.
ومثال ذلك إيهامه أن الإمام أبا حنيفة وأحمد رحمهما الله يقولان بالتفصيل الذي ذكره في شبهة موالاة واليهود والنصارى والواقع أنه تفصيل إرجائي صرف لم يقل به واحد من الإمامين.
ومن ذلك نسبته للإمام البخاري رحمه الله والحافظ ابن حجر رحمه الله عدم تكفير لابس الصليب.