فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 201

فبهذا النظر وهذا التصوير لحقيقة الواقع نفهم كيف تكون مطاردة الدعاة والمجاهدين وقتلهم وسجنهم هو زيادة كفر على الكفر الواقعة فيه تلك الحكومات - ومنها حكومتكم -، إذ أن موالاة اليهود والنصارى ومعاونتهم في حرب الأسلام والمسلمين هو ردة وكفر أكبر بإجماع المسلمين ولو كان ذلك لأهواء دنيوية كما بينا ذلك في مقام سابق.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: (وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين -مع كونهم يصومون ويصلون، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟!) (28/ 289) .

فهذا نص من هذا العالم النحرير- الذي تتمسحون به - أن من قاتل المسلمين مناصرة لأعداء الله ورسوله فهو أعظم ردة من مانعي الزكاة وهو امر مجمع عليه والحمد لله.

وتنزلا معك سنجيب عن أسئلتك الأربعة التي طرحتها ليتضح الجواب على الشبهة - كما ادعيت:

السؤال الأول: من المراد بالدعاة؟!

الجواب: الدعاة هم من امثال الشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي الذي طالما ضيقتم عليه ومنعتموه من الكلام على المنابر والإذاعات خوفا منه ومن جرأته في الحق فهل كان هذا العلامة يدعو الناس لغير الكتاب والسنة؟! ومن امثال الشيخ العلامة سليمان العلوان والشيخ علي الخضير والشيخ ناصر الفهد وعبد العزيز الجربوع وعبد الكريم الحميد - الذي فضحكم الله يوم أن طلع عليكم النهار وأنتم تهدمون مسجده المبني من الطين - والشيخ الطويلعي و الشيخ فارس الزهراني والشيخ سعيد بن زعير والشيخ المجاهد يوسف العييري والقائمة طويلة فك الله أسر المأسور ورحم الشهيد وحفظ المطارد.

فهل هؤلاء ليسوا بعلماء ولا دعاة عندكم!! أم تراهم يدعون إلى شيء غير الكتاب والسنة ونهج سلف الأمة الصالح؟! ها هي كتبهم شاهدة عليهم ائتيني إن استطعت بما خالفوا به الكتاب والسنة وسلف الأمة؟! وأنى لك أن تجد!

بل إن الكل يجمع على نقاء وصفاء هؤلاء العلماء وقد كانوا قبل أن يأذن الله سبحانه بالتمايز تفتح لهم الأبواب وتعقد لهم الدروس ويحضرها الالاف من طلبة العلم فلما صدعوا بالحق المبين وخالفوا أنظمة طواغيتكم وأنكروا عليهم كفرهم لاقوا في سبيل الله ما لاقوا ... فلعنة الله على الظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت