من أتيت بهذا؟! ومن قال به ممن سبق؟! ومن أين لك أنه لا بد أن يطبق أكثر العلماء على كفر الشخص حتى يحكم عليه الكفر؟ ومنذ متى كانت الكثرة او القلة هي معيار الصحة في كفر الشخص من عدمه؟
لا شك أن كلامك السابق هو من كيسك وإن كان كثرت الدندنة حوله في هذا الزمن إيهاما للأمة أن الحق هو مع الكثرة مع أن الله يقول"وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"وسنة الله في أهل الحق أنهم هم الأقل دائما وكما قال ابن مسعود"الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك"فكفر الشخص ليس معلق على كثرة من كفَّره أو قلتهم وإنما على الدليل.
فلو جاء عالم أو طالب علم واحد وقال بكفر شخص معين فلا يصح الجواب عليه أن أكثر العلماء على خلاف قولك وإنما يقال له هات الدليل فإن صح دليله وثبتت حجته وجب على سائر العلماء أن يرجعوا لقوله ولا يجوز له أن يرجع عن قوله لكثرة من خالفه وهو آثم إن فعل ذلك.
وعلى قولك فإن شيخ الإسلام محمد بن عباد الوهاب كان على خطأ عندما كفر عباد القبور إذ أن أكثر من ينتسب للعلم في زمنه خالفوه ورموه بالغلو والتكفير!!
طبعا هذا على فرض أن ما نقول ونتبناه يقول به آحاد طلبة العلم أو العلماء وإلا فالواقع أن عشرات العلماء يقولون بما نقول به مخالفين ابن باز وابن عثيمين وهيئة كبار العلماء وأكثرهم ما بين مسجون او مطارد أو شهيد تحت التراب كل ذلك بفضل طواغيتك وزبانيتهم وهذه سنة الله في الدعوات!
الوجه الثالث: قولك"أنه ليس كل واقع في الكفر يكون كافرا".
وقد أجبنا على كلامك هذا وبينا وجه فساد الاستشهاد به عند جوابنا على أصلك الثالث وبينا أن حكامك لا ينظر في حقهم بموانع التكفير كونهم طائفة ممتنعة كحال المرتدين زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأجبنا بأجوبة أخرى راجعها في موضعها وراجع أيضا رسالة الشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله"الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير"فإنها مهمة في هذا الباب إن أردت الحق.
وقولك"هذا أقمت الحجة على كل هؤلاء الحكام الذن كفرتهم؟ تالله إن لم يكن هذا المحال لهو أخو المحال"لهو دليل على سوء نيتك وخبث طويتك وأن مقصدك هو سد باب