* ويكفرون أيضًا من باب؛ استهزائهم بدين الله تعالى وشرائعه:
وترخيصهم لكل مستهزئ به عبر الصحافة أو الإذاعة أو التلفاز وغيرها من المؤسسات الإعلامية الإباحية الكافرة التي حموها وحرسوها بقوانينهم وعساكرهم، وقد قال الله تبارك وتعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .
وهذه الآيات نزلت في أناس كانوا مسلمين يصلون ويصومون ويزكون وخرجوا في غزوة من أعظم غزوات المسلمين، ومع هذا كفّرهم الله عز وجل لما صدرت منهم كلمات استهزءوا فيها بحفظة كتاب الله، فكيف بأراذل الخلق الذين لا يرجون لدين الله وقارًا وقد جعلوه ألعوبة وهزءًا لكل ساقط وساقطة واتخذوه وراءهم ظِهريًا.
وأعظم من ذلك كله أن ينزلوه منزلة قوانينهم وتشريعاتهم الساقطة فيصوِّتوا عليه ويتشاوروا في أوامره ونواهيه مع العلمانيين والنصارى والملاحدة فهل ثم أعظم استهزاء واستخفافًا من هذا؟
* ويكفرون من باب؛ توليهم للمشركين الغربيين والشرقيين ومظاهرتهم على الموحدين:
سواء بعقد اتفاقيات النصرة - الأمنية - التي يتبادلون من خلالها المعلومات عن الموحدين الذين يصِفونهم بالإرهابيين والأصوليين، ويتم من خلال ذلك تسليم الموحدين والمجاهدين لأعدائهم من طواغيت البلدان الأخرى، وقد قال الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} .
ولأجل ذلك قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام: (الناقض الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على الموحدين كفر) .
وذكر حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله في رسالته"حكم موالاة أهل الإشراك"عند قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} ؛ إنَّ هذه الآيات نزلت في أناس كانوا يُظهرون الإسلام ويقبل منهم ذلك في الدنيا فيعامَلون معاملة المسلمين لأن المسلمين مأمورون بالأخذ بالظاهر لكنهم لمّا عقدوا مع اليهود اتفاقية نصرة ضد الموحدين - ومع أن الله يعلم أنهم باتفاقيتهم هذه كاذبون - فقد عقد