فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 201

ولا شك أنّ من كفّرهم فإنه هو الكافر، لأن الصحابة قد رضي الله عنهم ورضوا عنه بنص القرآن، ورميهم بشيء من شرك هؤلاء الحكام وكفرهم؛ تكذيب لصريح القرآن أو وصفٌ لله بأنه يرضى عن القوم الكافرين، وذلك كلّه كفر.

فليحذر امرئ على دينه من هذه المهالك، وليتّق الله من رمي الصحابة بالكفر والشرك ترقيعًا للطواغيت."أ. هـ."

(نقلا عن رسالة كشف شبهات المجادلين عن عساكر المشرك وأنصار القوانين ص7 - 16 للشيخ أبي محمد المقدسي، و رسالة إلى الطاغوت لسلطان بن بجاد العتيبي)

لأجل هذه الأمور - باختصار - وغيرها مما لا يحتمل هذا المختصر بسطه اعلن اهل التوحيد والجهاد كفر هذه الأنظمة الطاغوتية والخروج عليها ودعوا لجهادها وخلعها.

فهم إنما خرجوا عليها لأنها كفرت بالله العظيم كفرا أكبرا أوضح من الشمس في رابعة النهار، ولم يخرجوا عليها لأنهم ليسوا قرشيين أو لأنهم وصلوا للسلطة بالتغلب أو لأنهم نهبوا أموال وثروات المسلمين أو لظلمهم وفسقهم وبدعتهم وسائر ما ذكره بندر من الأمور التي لا تصل بحد ذاتها إلى درجة الكفر والتي هي في حقيقتها ثمار خبيثة للكفر الذي وقعوا فيه.

فإن كنت يا بندر مناقشا ومجادلا فالتجادل فيما سبق ذكره ولا أظنك قادرا على ذلك إلا إذا كنت سالكا طريق مرجئة العصر في الكذب على الله ورسوله وعلى السلف وإغماض العين عن حقيقة الواقع الذي لم يعد يخفى على أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت