الأولى: سبق ذكرها وهي وجه تخصيصك"حكام المسلمين"بالدعاوى فهل غيرهم لا بد أن تكون الدعاوى المثارة حولهم صحيحة، خاصة إذا كانوا من التكفيريين - بحسب زعمكم - مع أن القريب والبعيد يعلم أن الآلة الإعلامية التي يتحكم بها أسيادك تتقن فنون الكذب وتحريف الحقائق والتدليس على المسلمين.
وهذا ما نراه واقعا إذ أنه ما إن يتهم أسيادكم أهل الجهاد بأي تهمة كذبا وبهتانا حتى تشنون الغارة تلو الغارة على المجاهدين تبرئة للدين من أفعالهم بزعمكم، أما إن تكلم أهل الجهاد على أسيادكم بما شهده الكل وعاينه بل وتبنوه هم أنفسهم فإنكم لا تعدموا حيلة في ترقيع صورتهم المهترئة أصلا متناسين قول الله تعالى"ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا"فشيئا من الإنصاف يا بندر!!
الثانية: هي التعجب من كيفية ربطك بين قولك أن"المسلم مأمور بالتثبت في ما يبلغه من أخبار"وبين قولك"ولذلك فإنه يقال: إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا دعاوى مجردة من البراهين"فقل لي بربك كيف توصلت إلى هذه النتيجة وأين المقدمات التي أوصلتك إلى هاتيك التائج؟
لقد كشفت - وفي بداية كتيبك- عن جهلك في أصول المحاججة والاستدلال حيث لم تعرف كيف تستخدم المقدمات للوصول إلى النتائج، لقد كان الأصل بك أن تبين أولا الشبه والدعاوى المجردة عن البراهين - بزعمك - ثم تذكر مقدمتين الأولى"أن خبر الفاسق لا يقبل"الثانية"الفساق الذين نقلوا الدعاوى محل النزاع وكيف حكمت عليهم بالفسق"لتصل إلى نتيجة مفادها"أن تلك الدعاوى في حق الحكام غير مقبولة لأنها أخبار فساق"ولكنك تجاوزت كل ذلك فلم تبين الأخبار والشبه والدعاوى التي هي أخبار فساق بزعمك ولا من هم الفساق ولا كيف توصلت إلى فسقهم، وبطريقة ساذجة تضحك بها كل طالب علم مبتدئ عليك.
وأظنك تملك المبرر في تجاوز أصول الاستدلال العلمية وذلك أنك لو سلكتها فعلا لوصلت إلى نتيجة أخرى وهي فضح أسيادك وأولياء نعمتك، وذلك أن عمالتهم وخبثهم وكفرهم أصبح من المعلوم بالواقع بالضرورة وسنذكر في موضع قادم إن شاء الله شيئا من مخازيهم تلك.
3)أمر آخر لم تنتبه إليه وأظنك لا تعلم به أصلا في مسألة طلب البينات والدلائل على الأخبار والدعاوى وهو أنه"أن من اشتهر فجوره أو زندقته أو تلاعبه بالدين أو عرف كفره وطعنه مرارا، فهذا يكتفي أهل العلم للقدح في عدالته ودينه وجرحه وبيان حاله بما علم منه"